فهرس الكتاب

الصفحة 3681 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 363

بنعته المذكور في كتبهم. وهو تقرير لكونه دليلا وقرأ ابن عامر تكن بالتاء وآية بالرفع على أنها الاسم والخبر «لَهُمْ» و «أَنْ يَعْلَمَهُ» بدل أو الفاعل و «أَنْ يَعْلَمَهُ» بدل و «لَهُمْ» حال أو أن الاسم ضمير القصة و «آيَةً» خبر «أَنْ يَعْلَمَهُ» والجملة خبر «تكن» .

وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) كما هو زيادة في إعجازه أو بلغة العجم.

فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) لفرط عنادهم واستكبارهم أو لعدم فهمهم واستنكافهم من اتباع العجم. والأعجمين جمع أعجمي على التخفيف ولذلك جمع جمع السلامة.

كَذلِكَ سَلَكْناهُ أدخلناه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) والضمير للكفر المدلول عليه بقوله:

ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ فتدل الآية على أنه بخلق اللّه. وقيل: للقرآن أي أدخلناه فيها فعرفوا معانيه وإعجازه ثم لم يؤمنوا به عنادا. لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (201) الملجئ إلى الإيمان

فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً في الدنيا والآخرة وَهُمْ لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تقدير الآية: وإن محمدا عليه أفضل الصلاة والسّلام ونعته وذكره لفي كتب الأولين وهو كقوله: يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ [الأعراف: 157] . قوله: (وهو تقرير لكونه دليلا) يعني أن الاستفهام في أَوَلَمْ يَكُنْ استفهام تقرير بمعنى قد كان علم علماء بني إسرائيل به آية أي علامة دالة على صحة نبوته لهؤلاء المنكرين نبوته. فإنه قد روي أن أهل مكة بعثوا رسولا إلى اليهود الذين كانوا في المدينة يسألهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا:

إنّا نجد ذكره ونعته في التوراة فهذا أوان خروجه، فكان ذلك آية على صدقه وحقية أمره.

قوله: (وقرأ ابن عامر تكن) أي بالتاء من فوق ورفع «آية» ، والباقون «يكن» بالياء من تحت ونصب «آية» . فيحتمل أن تكون «كان» فيها تامة وأن تكون ناقصة، فإن كانت تامة تكون «آية» فاعلا لها و «أن يعلمه» بدلا منها و «لهم» حالا منها أو متعلقا «بكان» أي أولم يحصل آية كائنة لهم وهي علم علماء بني إسرائيل، أولم يحدث لهم علامة علم علماء بني إسرائيل. وإن كانت ناقصة جاز أن يكون لهم خبر «تكن» مقدما على اسمها ويكون «آية» اسمها و «أن يعلمه» بدلا أو خبر محذوف وجاز أن يكون اسمها ضمير القصة المستتر فيها وقوله: «آية أن يعلمه» جملة اسمية قدم فيها الخبر على المبتدأ منصوبة لمحل على أنها خبر «كان» كما تقول: كان زيد منطلق على معنى كان الأمر هذا، ولا يجوز أن يكون «آية» اسم «كان» و «أن يعلمه» خبرها إذ يتعين أن يجعل اسم «كان» هو المعرفة منهما وقد يجيء عكس هذا في الشعر. قوله تعالى: (فَيَأْتِيَهُمْ) معطوف على قوله: «يَرَوُا» وقوله: «فَيَقُولُوا» عطف على «يأتيهم» وظاهر النظم يدل على أن تكون مفاجأة العذاب واقعة عقيب رؤيته ويكون سؤال النظرة واقعا عقيب مفاجأته وليس كذلك، بل الذي يقع أولا هو المفاجأة ثم الرؤية ثم سؤال النظرة فوجب أن لا تكون كلمة الفاء فيهما للتراخي الزماني بل تكون للتراخي الرتبي بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت