فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 406

فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً خالية من خوى البطن إذا خلا أو ساقطة منهدمة من خوى النجم إذا سقط، وهي حال عمل فيها معنى الإشارة. وقرئ بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف. بِما ظَلَمُوا بسبب ظلمهم إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) فيتعظون وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا صالحا ومن معه وَكانُوا يَتَّقُونَ (53) الكفر والمعاصي فلذلك خصوا بالنجاة.

وَلُوطًا واذكر لوطا أو وأرسلنا لوطا لدلالة ولقد أرسلنا عليه. إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ بدل على الأول ظرف على الثاني.

أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) تعلمون فحشها من بصر القلب واقتراف القبائح من العالم بقبحها أقبح، أو يبصرها بعضكم من بعض لأنهم كانوا يعلنون بها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و «كيف» خبرها ويجوز على تقدير أن تكون ناقصة ويتم الكلام قبل «أن» المكسورة أن يكون قوله: «إنا دمرناهم» بكسر الهمزة خبر مبتدأ محذوف أي وهي إنا دمرناهم على معنى: وتلك العاقبة إنا دمرناهم. وعلى قراءة الكوفيين بجواز أن يكون «إنا دمرناهم» خبر مبتدأ محذوف سواء جعل كان تامة أو ناقصة فإنه إن جعل «كان» تامة و «عاقبة» فاعلها و «كيف» حالا منها جاز أن يكون «إنا دمرناهم» خبر مبتدأ محذوف كما إذا «كانت» ناقصة، وجاز أيضا أن تكون بدلا من «عاقبة» والمعنى: كيف كان تدميرنا إياهم بمعنى كيف حدث ووقع؟ ويجوز هذا الوجه على تقدير أن تكون «كان» ناقصة أيضا كما أشار إليه بقوله: «أو بدل من اسم «كان» ولم يقل من فاعل «كان» . ويجوز على تقدير كونها ناقصة أن يجعل «عاقبة» اسمها و «إنا دمرناهم» خبرها و «كيف» حالا أي فانظر أي حال كان عاقبة مكرهم تدميرنا إياهم أجمعين، ولا يجوز على تقدير كون «كان» ناقصة و «عاقبة» اسمها و «كيف» خبرها أيضا أن يكون «إنا دمرناهم» بدلا من «كيف» لأن قوله: (إنا دمرنا) ليس معه حرف الاستفهام والبدل من الاستفهام يلزم فيه إعادة حرف الاستفهام نحو: كم مالك أعشرون أم ثلاثون؟ وكيف فلان أصحيح أم سقيم؟ ولو قلت: عشرون أو صحيح بغير إعادة حرف الاستفهام لم يجز. قوله:

(واذكر لوطا أو وأرسلنا لوطا) يعني أن «لوطا» منصوب إما «باذكر» مضمرة أو «بأرسلنا» المدلول عليه بما ذكر في القصة السابقة لأن قصة لوط معطوفة على قصة ثمود وقد ذكر في فاتحتها: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحًا [النمل: 45] فيقدر لها مثله «وإذ» بدل اشتمال من «لوطا» على تقدير أن يكون «لوطا» منصوبا «باذكر» ولا يجوز أن يكون ظرفا «لاذكر» لأن ذكر الرسول عليه الصلاة والسّلام إياه ليس في زمان قوله لقومه أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ أو ظرف «لأرسلنا» على تقدير أن يكون «لوطا» منصوبا به، ولا يجوز أن يكون بدلا من «لوطا» حينئذ إذ لا يستقيم أن يقال: «وأرسلنا وقت قوله» . والفاحشة الفعلة القبيحة وأراد بها اللواطة باتفاق المفسرين. قوله: (أو يبصرها بعضكم من بعض) يعني ويجوز أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت