فهرس الكتاب

الصفحة 3737 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 6، ص: 419

وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ إذا دنا وقوع معناه وهو ما وعدوا به من البعث والعذاب. أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ وهي الجساسة. روي أن طولها ستون ذراعا ولها أربع قوائم وزغب وريش وجناحان لا يفوتها هارب ولا يدركها طالب. وروي أنه عليه الصلاة والسّلام سئل من أين مخرجها فقال: «من أعظم المساجد حرمة على اللّه» يعني المسجد الحرام: تُكَلِّمُهُمْ من الكلام. وقيل: من الكلم إذ قرئ «تكلمهم» .

وروي أنها تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليهما الصلاة والسّلام فتنكت بالعصا في مسجد المؤمن نكتة بيضاء فيبيض وجهه، وبالخاتم في أنف الكافر نكتة سوداء فيسود وجهه. أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا خروجها وسائر أحوالها فإنها من آيات اللّه تعالى.

وقيل: القرآن. لا يُوقِنُونَ (82) لا يتيقنون وهو حكاية معنى قولها أو حكايتها لقول اللّه. أو علة خروجها أو نكلمها على حذف الجار. قرأ الكوفيون «أن الناس» بالفتح وغير الكوفيين «إن الناس» بالكسر

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا يعني يوم القيامة مِمَّنْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دهرا طويلا، فبينا الناس في أعظم المساجد على اللّه حرمة يعني مكة لم تر عينهم إلا وهي في ناحية المسجد ما بين ركن الحجر الأسود وباب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط ذلك. وقيل: تخرج من الصفا ولا يخرج إلا رأسها وعنقها فيبلغ رأسها السحاب فيراه أهل المشرق والمغرب ثم تعود إلى مكانها ثم تزلزل الأرض في ذلك اليوم ست ساعات فيبيتون خائفين وإذا أصبحوا جاءهم الصريخ بأن الدجال قد خرج. قوله: (إذ قرئ تكلمهم) بفتح التاء وسكون الكاف وضم اللام من الكلم وهو الجرح والمراد به الوسم بالعصا والخاتم.

والجمهور على التشديد وهو من الكلام. ويجوز أن يكون من الكلم أيضا ويكون بناء التفعيل لكثرة المجل كما في: غلقت الأبواب. قوله: (وهو حكاية معنى قولها) واعلم أنه قرأ الكوفيون «أن الناس» بفتح الهمزة والباقون بكسرها. ووجه القراءة بالكسر كون الكلام حكاية لقول الدابة إما لأن الكلام بمعنى القول، كأنه قيل: تقول لهم إن الناس، أو بإضمار القول أي تكلمهم وتقول لهم إن الناس، أو حكاية على تقدير أن يكون تكلمهم من الكلم بمعنى الجرح أي يقع عند ذلك حكاية منها لقول اللّه تعالى عند خروجها من الأرض، كأنه قيل:

وتحدثهم قول اللّه تعالى: أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ولما ورد أن يقال: لو كان الكلام حكاية من اللّه تعالى لقول الدابة لقيل إن الناس بخروجي وسائر أحوالي لا يوقنون.

دفعه بقوله: «وهو حكاية معنى قولها» لأن قوله: بِآياتِنا يمنع كونه نفس قولها فينبغي أن يكون قولها هكذا: إن الناس كانوا لا يوقنون بخروجي وسائر أحوالي. لأن تلك الأحوال لما كانت من آيات اللّه تعالى كان كلامها بمعناه. قوله: (أو علة خروجها أو تكلمها على حذف الجار) أي لأن الناس. وهو توجيه لقراءة الكوفيين بفتح الهمزة. قوله: (ويوم نحشر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت