فهرس الكتاب

الصفحة 4097 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 52

اللّه في (أيمن الله) وقرئ بالكسر كجير وبالفتح على البناء كأين، أو الإعراب على أتل يس، أو بإضمار حرف القسم. والفتحة لمنع الصرف وبالضم بناء كحيث أو إعرابا على هذه يس وأمال الياء حمزة والكسائي وأبو بكر وحفص وروح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في يا إنسان. قال الزمخشري: إن صح أن ابن عباس رضي اللّه عنه قال: إن معنى يس يا إنسان، فوجهه أن يكون أصله أنيسين فيكون لفظ «يا» حرف نداء وسين شطر أنيسين قصر للتخفيف كما اقتصروا في أيمن على شطره، لذلك فإن أيمن اللّه اسم وضع للقسم هكذا بضم الميم والنون، وربما حذفوا منه النون فقالوا: أيم اللّه، وربما حذفوا الياء أيضا فقالوا:

أم اللّه، وربما أبقوا الميم مضمومة فقالوا: أم اللّه. وأورد عليه أنه لا يجوز إطلاق اللفظ المصغر على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه تحقير له فإنهم نصوا على أن التصغير لا يدخل في الأسماء المعظمة شرعا. ولذلك يحكى أن ابن قتيبة لما قال في المهيمن: إنه تصغير مؤمن والأصل مؤيمن فأبدلت الهمزة هاء قيل له: هذا يقرب من الكفر فليتق اللّه قائله. ويدفعه أن صيغة التصغير قد تكون لإظهار العطف والتعظيم كما في قول الأحباء ولا سيما أن المتكلم بصيغة التصغير هو اللّه وهو لا يفعل إلا ما هو صواب وحكمة. وقد تقدم للزمخشري في «طه» ما يقرب من هذا البحث.

قوله: (وقرئ بالكسر كجير) لأن الكسر أصل في تحريك الساكن هربا من التقاء الساكنين. وأشار بقوله: «بالكسر» إلى أنها ليست معربة مجرورة بإضمار الباء القسمية بل أنها مبنية محكية عن حال التهجي وهي حال الوقف على السكون وإلا لكان جرها بالفتح لعدم انصرافها للعلمية والتأنيث، فتعين أن تكون محكية عن حال التهجي وهو حال الوقف على السكون ولذلك أجيز فيها الجمع بين الساكنين كما أجيز في الكلم التي يوقف عليها، فيكون كسرها على لغة من يهرب حذرا من التقاء الساكنين. أو لأنها لما حكيت عن حال التهجي استمر لها الوقف لأنها في الأعم الأغلب تذكر على طريق التهجي فيقال: صادنون قاف، فأشبهت المبني الذي اجتمع فيه ساكنان فعوملت معاملته. وقوله: «كجير» إشارة إلى هذا الوجه ومثل هذا المبنى يجوز بناؤه على الفتح لخفته كأين وكيف، وعلى الضم كحيث لأن الضم لقوته يصلح أن يكون عوضا عما استحقه الاسم من الإعراب، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هذه «يس» . ويجوز أن تكون فتحة «يس» فتحة إعراب ويكون تقديره: اتل يس وأن تكون فتحة غير المنصرف للعلمية والتأنيث في موضع الجر بناء على أن يس مقسم به بإضمار باء القسم أي أقسم بيس على أن يس اسم من أسماء اللّه تعالى أو اسم من أسماء القرآن أي اقسم بالكتاب المسمى بيس أو اسم من أسماء السورة أي أقسم بسورة تسمى يس. قوله: (وأما الياء حمزة والكسائي) لأن يس عندهما اسم مركب من جملة الأسماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت