فهرس الكتاب

الصفحة 4098 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 53

وأدغم النون في واو.

وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (2) ابن عامر والكسائي وأبو بكر وقالون وورش ويعقوب وهي واو القسم أو العطف إن جعل يس مقسما به.

إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (4) لمن الذين أرسلوا على صراط مستقيم وهو التوحيد والاستقامة في الأمور. ويجوز أن يكون «على صراط» خبرا ثانيا أو حالا من المستكن في الجار والمجرور، وفائدته وصف الشرع بالاستقامة صريحا وإن دلّ عليه «لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» التزاما تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (5) خبر محذوف والمصدر بمعنى المفعول. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب بإضمار أعني أو فعله على أنه على أصله. وقرئ بالجر على البدل من «الْقُرْآنِ» .

لِتُنْذِرَ قَوْمًا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقد وقعت ألفها بعد الياء فأميلت لتناسب الياء، وإذا مالوا «يا» التي هي حرف نداء فلأن يميلوا الياء من يس أجدر لأن الحروف لا حظ لها من الإمالة بطريق الأصالة، فلذلك لا يمال «إلى» و «على» و «حتى» مع كون ألفاتها مرسومة بالياء. قوله: (وأدغم النون) في الشاطبية: ويس أظهر عن فتى حقه بدا، أي أظهر نون يس عمن أشير إليه بالعين في «عن» وهو حفص، وبالفاء في فتى وهو حمزة، وبلفظ حق وهما ابن كثير وأبو عمرو، وبالباء في بدا وهو قالون. فتعين للباقين الإدغام وهم ابن عامر والكسائي وأبو بكر وورش، ووجه الإدغام ظاهر لأن النون الساكنة قبل الواو تدغم فيها نحو من وال ووجه الإظهار أن حروف الهجاء حقها أن يوقف عليها مبنيا لفظها لكونها ألفاظا مقطعة غير مركبة مع العامل. قوله:

(أرسلوا على صراط) إشارة إلى أن «على صراط» متعلق «بالمرسلين» فإن فعل الإرسال يتعدى ب «على» فإنه يقال: أرسلت عليه كذا قال تعالى: وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبابِيلَ [الفيل: 3] وجوّز أن يكون خبرا ثانيا لقوله: «إنك» على معنى أنه تعالى أقسم بالقرآن على أن محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم جامع للوصفين كقوله: هذا حلو حامض. والحكيم بمعنى الحكم أي لا يلحقه التغيير وقيل: بمعنى ذي الحكمة فإنه ناطق بالحكمة. وقيل: بمعنى الحاكم فإنه يحكم بما فيه من الأحكام. قوله: (وإن دلّ عليه لمن المرسلين التزاما) لأنه قد علم أن المرسلين على صراط مستقيم. وحاصل ما ذكره أنه ليس المقصود من ذكر قوله: عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ تخصيص المرسلين حتى يقال: لا حاجة إليه بل وصف ما جاء به من الشرع صريحا فكأنه قال: إنك لمن المرسلين وإن ما جئت به صراط مستقيم، فسلك طريقة الاختصار بأن جمع بين الوصفين في نظام واحد. قوله: (خبر محذوف) قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر برفع «تنزيل» على أنه خبر مبتدأ محذوف أي هو تنزيل أي منزل العزيز. ويجوز أن يكون خبر «يس» إذا جعلته اسما للسورة أي هذه السورة المسماة بيس منزلة، فالجملة القسمية على هذا اعتراض. قوله: (بإضمار أعني أو فعله) أي نزله تنزيل العزيز الرحيم أضيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت