فهرس الكتاب

الصفحة 4222 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 177

أو لأن أوان شبه ب «إذ» لأنه مقطوع عن الإضافة إذ أصله أوان صلح ثم حمل عليه مناص تنزيلا لما أضيف إليه الظرف منزلته لما بينهما من الاتحاد إذ أصله حين مناصهم ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن. ولات بالكسر كجير وتقف الكوفية عليها بالهاء كالأسماء، والبصرية بالتاء كالأفعال. وقيل: إن التاء مزيدة على «حين» لاتصالها به في الإمام، ولا يرد عليه أن خط المصحف خارج عن القياس إذ مثله لم يعهد فيه والأصل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ظرفا منزلا منزلة المقطوع عن الإضافة المنون عوضا ناسب في ذلك لقوله لات أوان فكسر حملا عليه، وهو المراد بقول المصنف: «ثم حمل عليه مناص» أي حمل عليه حين في ولات حين مناص حيث جعل مكسورا مثله وليس محمولا على ظاهره، لأنه في صدد بيان وجه القراءة بكسر «حين» ولا كلام في كسر مناص. ولو قال: ثم حمل عليه «حين» تنزيلا له منزلة ما أضيف هو إليه أعني مناص لكان أظهر وأسلم من المسامحة، ولعل الوجه في ارتكابها تأييد تنزيل المضاف والمضاف إليه بمنزلة شيء واحد حتى صح لذلك أن يعبر بكل واحد منهما عن الآخر. وقوله: «ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن» مبني على التنزيل المذكور وذلك لأن ضمير إضافته راجع إلى الحين وهو ليس بمضاف إلى غير المتمكن وهو الضمير بل المضاف إليه إنما هو مناص، فجعل إضافة المناص إلى الضمير بمنزلة إضافة الحين إليه بناء على ذلك التنزيل. ولما بيّن وجه كسر «حين» على وجه ظهر أنها ليست بسبب اقتضاء العامل إياها بل كانت كسرة بنائية تعرض لوجه بنائه بقوله: «ثم بنى الحين» الخ فإن قيل: لما جعل «حين» بمنزلة المقطوع عن الإضافة كفى ذلك في بنائه كما ذكر في بناء قبل وبعد فأي حاجة إلى اعتبار كونه مضافا إلى غير متمكن في وجه بنائه؟ قلنا: إنما يكفي في بناء الاسم كونه مقطوعا عنها حقيقة مثل قبل وبعد. وأما كونه بمنزلة المقطوع عنها بناء على اتحاده بما هو مقطوع عنها بوجه ما فلا يكفي ذلك في كونه سببا بناء وإن كفى في مناسبته بأوان، فلذلك احتيج في بنائه إلى اعتبار إضافته إلى غير المتمكن أي إلى غير المعرب. وفي شرح الرضي: ومعنى التمكن كون الاسم معربا وما قيل من أن الإضافة إلى الضمير لا توجب البناء كما في: غلامك وغلامه يمكن دفعه بأن يقال: سلمنا أنها لا توجب البناء إلا أنه لا يلزم منه أن لا تكون مجوزة له فإن مناسبة المبني تجوز البناء، لكن يرد على ما قيل من أن «مناص» إذا لم يبن مع كونه مقطوعا عن الإضافة إلى غير المتمكن واجتماع الأمرين فيه، فلأن لا يبني الحين مع بعده عن غير التمكن وعدم كونه مقطوعا عن الإضافة حقيقة أولى. قوله: (ولات بالكسر) يعني أن الأكثر تحريك «لات» بالفتح حال الوصل وقرئ بكسرها كجير. وأما حال الوقف فمنهم من يقف كما يقف على الأسماء المؤنثة ومنهم من يقف كما يقف على الفعل الذي يتصل به تاء التأنيث. قوله: (ولا يرد عليه) إشارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت