فهرس الكتاب

الصفحة 4267 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 221

الضمير من أقول كقوله:

قد أصبحت أم الخيار تدّعي ... علي ذنبا كله لم أصنع

ومجرورين على إضمار حرف القسم في الأول وحكاية لفظ المقسم به في الثاني للتوكيد وهو سائغ فيه إذا شارك الأول برفع الأول وجره ونصب الثاني وتخريجه على ذكرنا، والضمير في «منهم» للناس إذ الكلام فيهم يراد بمنك من جنسك ليتناول الشياطين. وقيل: للثقلين أجمعين تأكيد أو للضميرين

قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أي على القرآن أو على تبليغ الوحي وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) المتصنعين بما لست من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحق» كقوله: وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ [النور: 25] وأما رفع الثاني فبالابتداء وخبره الجملة بعده والعائد محذوف كما في قول أبي النجم:

(قد أصبحت أم الخيار تدّعي ... عليّ ذنبا كله لم أصنع)

لأن الرواية برفع «كله» ولا بد من العائد. وقرئا مجرورين أيضا أما الأول فمجرور على الحكاية وهو منصوب المحل «بأقول» بعده كأنه قيل: وأقول هذا اللفظ المتقدم مقيدا بما لفظ به أولا. وفسره الزمخشري بقوله: أي ولا أقول إلا الحق كما في قراءتهما منصوبين. ووجه القصر على تقدير النصب ظاهر لأنه مفعول قدم على عامله، وكذا على تقدير الجر لأن الحق المجرور حينئذ منصوب محلا والجر على حكاية لفظ المقسم به، فإذا قدم على الفعل جاء القصر أيضا. وعلى تقدير أن يجعل الحق الثاني حكاية عن الأول ومعربا بإعرابه لا يكون قوله «والحق أقول» معترضا بل يكون لمجرد التأكيد كالتكرير. قال الزمخشري: ومعناه التوكيد والتشديد أي تأكيد القسم وتشديده لأنه إذا قيل: وبالقسم الحق أقول وأتكلم كان ذلك في معنى تكرير القسم.

قوله: (وهو سائغ فيه إذا شارك الأول) أي الوجه المذكور وهو الإعراب على حكاية اللفظ المتقدم جائز في الثاني إذا شارك الأول في صورة الإعراب بأن كانا منصوبين أو مرفوعين أو مجرورين، ولا يختص بالأخير لأن المنصوبين أيضا مقسم بهما كالمجرور غير أنه لا بد في المرفوع من تقدير الخبر فحكايتهما تفيد ما تفيده حكاية المجرور. وهذا الوجه في المرفوع والمنصوب فيه دقة ليست فيهما على تقدير عدم الحكاية إذ لا يهتدي إليه كل أحد. وفيه أيضا حسن حيث يقبل الطبع وينبئ عنه المقام وقوله: «وتخريجه على ما ذكرنا» أراد غير الحكاية يعني أن المرفوع مبتدأ محذوف الخبر أي «الحق» سمى والمجرور مجرور بإضمار حرف القسم ونصب الثاني على أنه مفعول مقدم والجملة معترضة. قوله: (إذ الكلام فيهم) جواب ما يقال: إن من تبعك يعم الناس والجن، فعلى هذا الظاهر أن يكون ضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت