فهرس الكتاب

الصفحة 4560 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 513

من قرابة أو غيرها عَنْ مَوْلًى أي مولى كان. شَيْئًا شيئا من الإغناء. وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) الضمير لمولى الأول باعتبار المعنى لأنه عام.

إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ بالعفو عنه وقبول الشفاعة فيه، ومحله الرفع على البدل من الواو أو النصب على الاستثناء. إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ لا ينصر منه من أراد تعذيبه.

الرَّحِيمُ (42) لمن أراد أن يرحمه إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) وقرئ بكسر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القريب والمعتق والمعتق وابن العم والجار والصديق والصهر وكل من ولي أمر واحد فهو وليه ومولاه، فواحد من هؤلاء أي واحد كان لا يغني عن مولاه أي مولى كان شيئا من الإغناء أي إغناء قليلا على أن يكون انتصاب «شيئا» على أنه مفعول مطلق ليغني وأن تنكيره للتقليل أو التعميم فإذا لم ينفع بعض الموالي بعضا ولم يدفع عنه شيئا من العذاب بشفاعته له كان عدم حصوله ممن سواهم أولى.

قوله: (الضمير لمولى الأول) يعني ضمير الجمع يرجع إلى ما هو مفرد اللفظ لكونه في معنى الجمع لأنه عام لكونه نكرة واقعة في سياق النفي. ولعل تخصيص المولى الأول بإرجاع الضمير إليه من حيث إن الكلام حينئذ يكون محمولا على الإفادة، وإن جعل الضمير للمولى الثاني يكون محمولا على الإعادة والتأسيس أولى من التأكيد، وذلك أنه تعالى حكم أولا أن أحدا من الموالي لا ينفع مولاه أي مولى كان ولا ينصره بأن يشفع في حقه فإن النصرة في القيامة لا تكون إلا بالشفاعة إما في دفع العذاب أو تحصيل البغية. ورفع المنزلة، فإن جعل الضمير للمولى الثاني تكون الجملة الثانية تأكيدا للأولى، وإن جعل للأول يكون المعنى كما أن الموالي لا يملكون أن ينفعوا مواليهم لا ينصرون أيضا أي لا يملكون أن يغني عنهم غيرهم ويشفع لهم، وهذا معنى جديد غير الأول والتأسيس أولى من التأكيد. قوله:

(ومحله الرفع) أي على أنه بدل من واو «لا ينصرون» أي لا ينصر إلا من رحم اللّه فينصره اللّه بالعفو عنه وقبول شفاعة الشافعين في حقه بعد أن يأذن لهم فيها. ويجوز أن يكون منصوب المحل على أنه مستثنى متصل من واو ينصرون لما اشتهر من أنه يجوز فيما بعد إلا النصب على الاستثناء ويختار البدل إذا كان في كلام غير موجب بشرط أن يكون المستثنى منه مذكورا والآية من هذا القبيل. وقيل: إنه بدل من مولى الأول أو مستثنى منه متصل أي لا يغني مولى إلا المؤمنون أو إلا المؤمنين فإنه يؤذن لهم في الشفاعة فيشفعون في حق بعض المؤمنين، والأول أرجح لأنه أقرب لفظا ومعنى. واعلم أنه تعالى لما أقام الدليل على حقية البعث والقيامة ثم أردفه بوصف ذلك اليوم ذكر عقيبه وعيد الكفار بقوله: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ ثم وعد الأبرار بقوله: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ والزقوم في لغة العرب اسم شجرة صغيرة الورق وثمرتها وافرة مرة تكون بتهامة، سميت به الشجرة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت