فهرس الكتاب

الصفحة 4639 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 592

القرب، أو فعلى من آل ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه أو يؤول إليه أمرهم.

طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ استئناف أي أمرهم طاعة أو طاعة، و «قول معروف» خبر لهم أو حكاية قولهم لقراءة أبي «يقولون طاعة» . فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ أي جد وهو لأصحاب الأمر وإسناده إليه مجاز، وعامل الظرف محذوف. وقيل: فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ أي فيما زعموا من الحرص على الجهاد أو الإيمان. لَكانَ الصدق خَيْرًا لَهُمْ (21) فَهَلْ عَسَيْتُمْ فهل يتوقع منكم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أمور الناس وتأمرتم عليهم؟ أو أعرضتم وتوليتم عن الإسلام؟ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ (22) تفاخر على الولاية وتجاذبا عن الإسلام لها أو رجوعا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من التغاور ومقاتلة الأقارب.

والمعنى: إنهم لضعفهم في الدين وحرصهم على الدنيا أحقاء بأن يتوقع ذلك منهم من عرف حالهم ويقول لهم: هل عسيتم؟ وهذا على لغة الحجاز فإن بني تميم لا يلحقون الضمير به وخبره «أن تفسدوا» و «إن توليتم» اعتراضي. وعن يعقوب «توليتم» أي إن تولاكم ظلمة خرجتم معهم وساعدتموهم في الإفساد. وقطعية الرحم وتقطعوا من القطع.

وقرئ «تقطعوا» من التقطع.

أُولئِكَ إشارة إلى المذكورين الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ لإفسادهم وقطعهم الأرحام.

فَأَصَمَّهُمْ عن استماع الحق وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ (23) فلا يهتدون سبيله

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ يتصفحونه وما فيه من المواعظ والزواجر حتى لا يجسروا على المعاصي.

أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (24) لا يصل إليها ذكر ولا ينكشف لها أمر. وقيل: «أم» منقطعة. ومعنى الهمزة فيها التقرير وتنكير القلوب لأن المراد قلوب بعض منهم أو للإشعار بأنها لإبهام أمرها في القساوة، أو لفرط جهالتها ونكرها كأنها مبهمة منكورة.

وإضافة الأقفال إليها للدلالة على أقفال مناسبة لها مختصة بها لا تجانس الأقفال المعهودة. وقرئ «أقفالها» على المصدر.

إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ إلى ما كانوا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليها من قبل أن القتال نسخ ما كان من الصفح والمهادنة وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة.

وقيل: هي المحدثة لأنها حين يحدث نزولها لا يتناولها النسخ ثم تنسخ بعد ذلك أو تبقى غير منسوخة. وفي قراءة عبد اللّه «سورة محدثة» . قوله: (فهل يتوقع منكم) إشارة إلى جواب ما يقال: حق حرف الاستفهام أن يدخل على ما هو خبر سؤالا عن مضمونه، فما معنى دخول هذا على «عسيتم» ؟ وتقرير الجواب أنها دخلت على ما يتضمنه «عسى» من معنى التوقع. قرأ نافع «عسيتم» بكسر السين وهو غريب، وقد نقل الكلام من الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات ليكون أبلغ في التوبيخ. ويجوز أن يريد «بالذين آمنوا» المؤمنين الخلص الثابتين وأنهم يتشوفون إلى الوحي إذا أبطأ عليهم، فإذا أنزلت سورة محكمة في معنى الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت