فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 7، ص: 630

وقوله: كَزَرْعٍ تمثيل مستأنف أو تفسير أو مبتدأ وكزرع خبره أَخْرَجَ شَطْأَهُ أي فراخه يقال: أشطأ الزرع إذا أفرخ. وقرأ ابن كثير وابن عامر برواية ابن ذكوان شطأة بفتحات وهو لغة فيه. وقرئ «شطاه» بتخفيف الهمزة و «شطأه» بالمد و «شطه» بنقل حركة الهمزة وحذفها وشطوه بقلبها واوا. فَآزَرَهُ فقواه من الموازرة وهي المعاونة أو من الإئزار وهي الإعانة. وقرأ ابن عامر برواية ابن ذكوان فآزره كأجير في آجر فَاسْتَغْلَظَ فصار من الدقة إلى الغلظة فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ فاستقام على قصبه جمع ساق. وعن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهما مثلان أي وصفان عجيبان لهم كما ذكره المصنف بقوله: أو مبتدأ خبره «كزرع» فإنه معطوف على قوله عطف عليه، فإن جعل معطوفا على «مثلهم» الأول يكون مثلا واحدا في الكتابين ويكون قوله: «كزرع» مثلا مستأنفا غير ما في الكتابين أي هم كزرع، وإن جعل «ذلك» إشارة إلى الوصف المبهم لا إلى الأوصاف المذكورة، قيل: يكون قوله: «كزرع» تفسيرا لذلك المبهم لا تمثيلا مستأنفا ومن كون «ذلك» للإشارة إلى المبهم المفسر قوله تعالى: وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ [الحجر: 66] .

قوله: (شطأه أي فراخه) الفرخ في الأصل ولد الطائر ويجمع في القلة على أفرخ وأفراخ وفي الكثرة على فراخ كرجال، يقال: أفرخ الطائر إذا صار ذا فرخ بأن خرج فرخه من البيضة ويقال أيضا: أفرخ الأمر إذا استبان بعد اشتباه ويقال: أفرخ الزرع وفرخ إذا تشقق وخرج منه فروعه بعد ما نبت أصله، فإن الزرع أول ما نبت فهو نبت وما خرج بعده فهو شطؤه، فأول ما نبت بمنزلة الأم وما تفرع وتشعب منه بمنزلة أولاده وأفراخه. وعن الأخفش: أخرج شطأه أي أطرافه. ولعله أخذه من شاطئ الوادي بمعنى جانبه. قوله: (وهو لغة فيه) كالنهر والبهر. والجمهور على سكون الطاء. قوله: (وقرئ شطاه) كعصاه نقلت حركة الهمزة إلى الطاء الساكنة قبلها ثم قلبت ألفا على لغة من يقول: المرآة والكماة. قوله:

(من الموازرة) فيكون «آزر» فاعل من الإزر وهو القوة. قوله: (أو من الإئزار) أي ويحتمل أن يكون «آزر» على وزن أفعل وهو الظاهر لأنه لم يسمع في مضارعه يوازر بل يؤزر. وفي الصحاح: الإزر القوة وقوله تعالى: اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي [طه: 31] أي ظهري، وآزرت فلانا أي عاونته والعامة تقول: وازرته. انتهى. والمنوي في ازره ضمير الزرع أي أعان الزرع الشطئ وقواه بقرينة أن فاعل «اخرج» ضمير «الزرع» أي أعان الزرع إلا أن الإمام النسفي جعل المنوي في آزر ضمير الشطئ حيث قال: فآزره فقوي الشطئ أصل الزرع بالكثافة والنماء وهو صريح في أن الضمير المرفوع للشطئ والمنصوب للزرع. وقيل: آزره بمعنى ساواه فيكون الضمير المرفوع للشطئ والمنصوب للزرع أي ساوى الشطئ الزرع الذي هو بمنزلة الأم له فصار الشطئ مثل أمه وعلى قامتها. قوله: (فصار من الدقة إلى الغلظة) يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت