فهرس الكتاب

الصفحة 5349 من 5510

حاشية محيي الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي، ج 8، ص: 558

الراهب فقده بالمنشار وأرسل الغلام إلى جبل ليطرح من ذروته فدعا فرجف فهلكوا ونجا، وأجلسه في سفينة ليغرق فدعا فانكفأت السفينة بمن معه فغرقوا ونجا، فقال للملك: لست بقاتلي حتى تجمع الناس وتصلبني وتأخذ سهما من كنانتي وتقول: بسم اللّه رب الغلام ثم ترميني به، فرماه فوقع في صدغه فمات فآمن الناس. فأمر بأخاديد وأوقدت فيها النيران فمن لم يرجع منهم طرحه فيها حتى جاءت امرأة معها صبي فتقاعست فقال الصبي: يا أماه اصبري فإنك على الحق، فاقتحمت. وعن علي رضي اللّه عنه: أن بعض ملوك المجوس خطب بالناس وقال: إن اللّه أحل نكاح الأخوات، فلم يقبلوه فأمر بأخاديد النار وطرح فيها من أبى. وقيل: لما تنصر نجران غزاهم ذو نواس اليهودي من حمير فأحرق في الأخاديد من لم يرتد

النَّارِ بدل من الأخدود بدل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإناء أي كببته وقلبته، وتقاعست أي تأخرت فكأنها ارتدت. وكان لهذه المرأة ثلاثة أولاد:

أحدهم رضيع فقال لها الملك: ارجعي عن دينك وإلا ألقيتك وأولادك في النار، فأبت فأخذ ابنها الأول فألقاه في النار. ثم قال لها: ارجعي عن دينك، فأبت فألقى الثاني. ثم قال لها:

ارجعي فأبت، فأخذ الصبي منها ليلقيه في النار فهمت بالرجوع فقال الصبي: يا أماه لا ترجعي عن الإسلام فإنك على الحق ولا بأس عليك، فألقي الصبي في النار وألقيت أمه على أثره. عن عكرمة قال: تكلم في المهد أربعة: عيسى ويحيى وصاحب جريج وصاحب الأخدود. وقال عطاء: خمسة: هؤلاء وابن ماشطة بنت فرعون. وقال الضحاك: ستة هؤلاء وشاهد يوسف عليه الصلاة والسّلام. قوله: (وعن علي رضي اللّه عنه) عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه أنه قال: اختلف في أحكام المجوس؛ فقال عمر رضي اللّه عنه: ما هم يهود ولا نصارى ولا لهم كتاب. وقال علي رضي اللّه عنه: قد كان لهم كتاب وحرم عليهم في كتابهم الأخوات والبنات، وكانت الحمر قد أحلت لهم فتناولها ملك من ملوكهم فغلبت على عقله فوقع على ابنته وعلى أخته، فلما ذهب عنه السكرندم وقال لهما: ويحكما ما هذا الذي أتيت وما المخرج؟ قالتا: المخرج منه أن تخطب الناس وتقول: إن اللّه قد أحل نكاح الأخوات والبنات. فقام خطيبا فقال: إن اللّه قد أحل نكاح الأخوات والبنات. فقال له الجماعة: معاذ اللّه أن نؤمن بهذا أو نقرّ به ما جاءنا به رسول ولا أنزل علينا كتاب. فبسط فيهم السوط فأبوا أن يقروا به، فجرد عليهم السيف فأبوا أن يقروا، فخد لهم أخدودا وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها، فمن أبى قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله. قوله: (وقيل لما تنصر نجران) أي أهل نجران اليمن. روي أنه وصل إلى نجران رجل ممن كان على دين عيسى عليه السّلام فدعاهم إلى التنصر فأجابوه فسار إليهم ذو نواس اليهودي بجنوده من حمير فخيرهم بين النار واليهودية فأبوا، فأحرق منهم اثني عشر ألفا في الأخاديد، وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت