فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2201

العدل في موضع المنازعة لحاجتنا إلى الإلزام وقبلنا في موضع المسالمة.وعلى ذلك بنى"محمد"مسائل في آخر كتاب الاستحسان مثل خبر الرجل أن فلانا كان غصب مني هذا العبد فأخذته منه لم يقبل, ولو قال تاب

ـــــــ

ذبيحة مجوسي يحرم عليه تناوله ولا يسقط ملكه حتى لم يكن له حق الرجوع على بائعه, وإذا كان كذلك كان الإخبار به إخبارا بأمر ديني وقول الواحد فيه ملزم فأما في الوطء فالحل أو الحرمة يثبت حكما للملك وزواله لا مقصودا حتى لو قال لآخر طأ جاريتي هذه قد أذنت لك فيه أو قالت له ذلك حرة في نفسها لم يحل له الوطء لعدم ثبوت الملك به وقول الواحد في إبطال الملك ليس بحجة فكذلك في الحل الذي يبتنى عليه, ولأن في الوطء معنى الإلزام على الغير; لأن المنكوحة يلزمها الانقياد للزوج في الاستفراش والمملوكة يلزمها الانقياد لمولاها وخبر الواحد لا يكون حجة في إبطال الاستحقاق الثابت لشخص على شخص فأما حل الطعام والشراب فليس فيه استحقاق حق على أحد يبطل بثبوت الحرمة بل هو أمر ديني وخبر الواحد في مثله حجة كذا في المبسوط.

قوله:"ولهذا"أي ولأن ما فيه الإلزام المحض من حقوق العباد لا يقبل فيه خبر الواحد بل يشترط العدد وفي غير موضع الإلزام يقبل لم يقبل خبر الواحد العدل في موضع المنازعة; لأنه موضع الإلزام ويقبل في موضع المسالمة مثل الوكالات ونحوها لخلوه عن معنى الإلزام.

"وعلى ذلك"أي على هذا الأصل, وهو اعتبار المنازعة والمسالمة"بنى محمد رحمه الله مسائل في آخر كتاب الاستحسان"فقال: لو أن رجلا علم أن جارية لرجل يدعيها ثم رآها في آخر يبيعها ويزعم أنها قد كانت في يد فلان وأنه كان يدعيها غير أنها كانت لي وإنما أمرته بذلك لأمر خفته وصدقته الجارية بذلك, والرجل البائع مسلم ثقة فلا بأس بشرائها منه, ولو لم يقل هذا ولكنه قال ظلمني وغصبني فأخذتها منه لم ينبغ أن يعرض لها بشراء ولا قبول إن كان المخبر ثقة أو غير ثقة; لأن في الفصل الأول أخبر عن حال مسالمة ومواضعة كانت بينهما فيعتمد خبره إذا كان ثقة وفي الفصل الثاني أخبر عن حال منازعة بينهما في غصب الأول منه واسترداد هذا منه فلا يكون خبره حجة فإن قال: إنه كان ظلمني وغصبني ثم رجع عن ظلمه فأقر لي بها ودفعها إلي, فإن كان عنده ثقة فلا بأس بشرائها منه وقبول قوله; لأنه أخبر عن حال مسالمة وهي إقراره له بها ودفعها إليه, وكذلك إن قال: خاصمته إلى القاضي فقضى لي بالبينة وبالنكول وأخذها منه فدفعها إلي أو قال قضى لي بها فأخذتها من منزله بإذنه أو بغير إذنه; لأنه أخبر أن أخذه كان بقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت