فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العادة حتى لا يجوز في الصكوك وكذلك المناولة مع الإجازة مثل الإجازة المفردة سواء فيحتمل أن لا يجوز في هذا الباب ويحتمل الجواز بالضرورة
ـــــــ
وقوله: فيحتمل كذا متصل بقوله حتى لم يجوز في الصكوك وقوله وكذلك المناولة إلى آخره معترض أي يحتمل أن لا يصح الإجازة بغير علم ما في الكتاب عنده أيضا في باب الحديث كما في الصكوك لانتفاء الضرورة وهي اشتمال الكتاب على الأسرار إذ كتب الأخبار لا تشتمل على سر يخفى من أحد إليه أشار شمس الأئمة1. ويحتمل الجواز بالضرورة أي يحتمل أن يجوز الإجازة عنده بغير علم ما في الكتاب كما جاز الإشهاد في كتاب القاضي بالضرورة وهي أن المحدث يحتاج إلى تبليغ ما صح عنده من الأخبار إلى الغير ليتصل الإسناد ويبقى الدين إلى آخر الدهر, وقد ظهر التكاسل والتواني في الناس في أمور الدين وربما لا يتيسر للطالب القراءة على المحدث وفي اشتراط العلم بما في الكتاب نوع تنفير فجوزت الإجازة من غير علم للضرورة كما جوزت مع العلم للضرورة وذكر أبو عمرو الدمشقي في كتابه أن الإجازة يستحسن إذا كان المجيز عالما بما يجيز والمجاز له من أهل العلم; لأنها توسع وترخيص يتأهل له أهل العلم لمسيس حاجتهم إليها وبالغ بعضهم في ذلك فجعله شرطا, وحكاه أبو العباس الوليد بن بكر المالكي عن مالك, وقال الحافظ أبو عمر الصحيح أنها لا يجوز إلا لماهر بالصناعة وفي شيء معين لا يشكل إسناده.
قوله"وكذلك المناولة مع الإجازة مثل الإجازة المفردة"أي المناولة التي وجدت فيها الإجازة مثل الإجازة المفردة في جميع ما تقدم من الأحكام ولا اعتبار لها بدون الإجازة; لأنها لتأكيد الإجازة ولا اعتبار للمؤكد بدون المؤكد كذا في عامة نسخ أصول الفقه وذكر في المعتمد المناولة أن يشير الإنسان إلى كتاب يعرف ما فيه من الأحاديث فيقول لغيره قد سمعت ما في هذا الكتاب فيكون بذلك محدثا بأنه سمعه ويجوز لذلك الغير أن يرويه عنه فيقول حدثني فلان أو أخبرني فلان وسواء قال اروه أو لم يقل ذلك فأما إذا قال له حدث عني بما في هذا الجزء ولم يقل قد سمعته; فإنه لا يكون محدثا له به وإنما أجاز له التحدث به عنه فليس له أن يحدث به عنه; لأنه يكون بالتحدث كاذبا ولا يصير ذلك مباحا بإباحته.
وذكر أبو عمرو الدمشقي أن المناولة على نوعين أحدهما المناولة المقرونة لإجازة وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق, ولها صور.
ـــــــ
1 هو أبو العباس الوليد بن أبي بكر بن مخلد الغمري، والفقيه المالكي، توفي سنة 392هـ، أنظر معجم المؤلفين 13/170.