فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2201

وفي ذكر العود دون الانتهاء إشارة إلى التحليل وفي حديث آخر:"لعن الله المحلل والمحلل له"

ـــــــ

ثبت الدخول بالسنة, وهي ما ذكره الشيخ في الكتاب, والمرأة هي تميمة بنت أبي عبيد القرظية, وقيل عائشة بنت عبد الرحمن بن عتيك النضيرية, ورفاعة هو ابن وهب بن عتيك ابن عمها. وقيل ابن سموأل, والزبير بفتح الزاي لا غير واتهامها له بالعنة قولها ما معه إلا مثل هدبة الثوب, وهو نظير ما حكت امرأة عن عنين فقالت حللت منه بواد غير ذي زرع, والعسيلتان كنايتان عن العضوين لكونهما مظنتي الالتذاذ. وصغرت بالهاء; لأن الغالب على العسل التأنيث; وإن كان يذكر أيضا, ويقال إنما أنث; لأنه أريد به العسلة, وهي القطعة منه كما يقال للقطعة من الذهب ذهبة, والتأكيد بالتعرض للجانبين إشارة إلى أنه هو المقصود في باب التحليل. وقوله تذوقي ويذوق إشارة إلى أن الشبع, وهو الإنزال ليس بشرط, وكذا التصغير إشارة إلى أن القدر القليل كاف وراوي الحديث عائشة رضي الله عنها, وكذا روى ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهم من غير قصة رفاعة, وفي عامة الروايات أن ترجعي مقام أن تعودي وكلاهما واحد, وفي بعض الروايات أنها جاءت بعد ذلك وقالت كان غشيني فقال عليه السلام لها كذبت في قولك الأول فلن أصدقك في الآخر فلبثت حتى قبض النبي عليه السلام ثم أتت أبا بكر رضي الله عنه فقالت: أرجع إلى زوجي الأول فإن زوجي الآخر قد مسني فقال أبو بكر: قد عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال لك ما قال فلا ترجعي إليه فلما قبض أبو بكر أتت عمر رضي الله عنهما فقال لها لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك فمنعها كذا في التيسير.

قوله:"وفي ذكر العود"إضافة المصدر إلى المفعول أي وفي ذكر رسول الله العود وتركه لفظ الانتهاء الذي هو مدلول الكتاب بأن لم يقل أتريدين أن تنتهي حرمتك إشارة إلى أن ذوق العسيلة تحليل وذلك أنه عني عدم العود إلى ذوق العسيلة, فإذا وجد الذوق يثبت العود لا محالة; لأن حكم ما بعد الغاية يخالف ما قبلها, وهو أمر حادث; لأنه لم يكن قبل ولا بد له من سبب وقد ثبت بعد الدخول فيضاف إليه بخلاف أصل الحل; لأنه كان ثابتا قبل الحرمة الغليظة وسببه كونها من بنات آدم إلا أن حكمه تخلف باعتراض الحرمة, فإذا انتهت أمكن أن يقال ثبت الحل بالسبب السابق, فأما العود فلم يكن ثابتا قبل ذلك, وقد حدث بعد الإصابة فيكون حادثا به, وعبارة بعض الشروح أن العود هو الرد إلى الحالة الأولى وفي الحالة الأولى كان الحل ثابتا مطلقا, ولم يبق فيكون فعل الزوج الثاني مثبتا للحل الذي عدم; لأنه حدث بعده, وهو معنى ما قال شمس الأئمة رحمه الله ففي اشتراط الوطء للعود إشارة إلى السبب الموجب للحل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت