فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 2201

المتابعة منا إياه فيها إلا بدليل وقال الجصاص مثل قول الكرخي

ـــــــ

الكرخي يعتقد الإباحة فيها في حق النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت الفضل على الإباحة وهو الوجوب أو الندب في حقه إلا بدليل.

قوله"ولا يثبت المتابعة"ذكر في التقويم قال أبو الحسن رحمه الله يعتقد الإباحة حتى يقوم دليل بيان سائر الأوصاف, وإذا قام الدليل على وصف زائد نحو الوجوب مثلا كان النبي عليه السلام مخصوصا به حتى يقوم دليل المشاركة وذكر شمس الأئمة رحمه الله وقال أبو الحسن إن علم صفة فعله أنه فعله واجبا أو ندبا أو مباحا, فإنه يتبع فيه بتلك الصفة وإن لم يعلم, فإنه يثبت فيه صفة الإباحة ثم لا يكون الاتباع فيه ثابتا إلا بقيام الدليل. فعلى ما ذكر في التقويم يكون معنى قوله ولا يثبت المتابعة منا إياه لا يصح متابعتنا للنبي عليه السلام في أفعاله سواء علمت صفاتها أو لم تعلم إلا بدليل يوجب المشاركة وعلى ما ذكر شمس الأئمة يكون معناه ولا يثبت المتابعة في الأفعال التي لم يعرف صفاتها إلا بدليل وما ذكر أبو اليسر يؤيد المذكور في التقويم وما ذكرناه أولا يؤيده ما ذكره شمس الأئمة.

قوله"وقال الجصاص"ذكر في التقويم وقال أبو بكر الرازي يعتقد الإباحة ما لم يقم دليل البيان على صفة فعل رسول الله عليه السلام ثم يلزمنا يعني بعد البيان على ذلك الوصف حتى يقوم دليل اختصاصه به. وقال شمس الأئمة وكان الجصاص يقول بقول الكرخي إلا أنه يقول إذا لم يعلم فالاتباع له في ذلك ثابت حتى يقوم الدليل على كونه مخصوصا فما ذكر في التقويم يشير إلى أنه إنما يثبت الاتباع عنده إذا عرف وصف ذلك الفعل كما صرح به أبو اليسر وما ذكر شمس الأئمة يدل على أن الاتباع ثابت عنده بكل حال ويحتمل أن يكون المذكور في التقويم موافقا لما ذكر شمس الأئمة أيضا يعرف بالتأمل وقوله إلا أنه قال علينا اتباعه معناه لنا جواز متابعته فيه لا يترك ذلك أي لا يحمل على الخصوصية إلا بدليل أو معناه وجب علينا اعتقاد إباحته في حقنا لا يترك ذلك الاعتقاد إلا بدليل والفرق بين قول الجصاص وبين قول الفريق الثاني أن الاتباع واجب عندهم على اعتقاد أن ذلك الفعل واجب في حقه وفي حقنا, والاتباع في قول أبي بكر ثابت على اعتقاد أنه مباح في حقه وفي حقنا كما لو ثبت بالتنصيص إباحة فعل له من غير تخصيص وجه قول الواقفية أن الاتباع ليس بواجب في أفعاله; لأن التكليف بحسب المصالح وليس يجب اشتراك المكلفين في المصالح إذ يجوز أن يكون فعل مصلحة في حق شخص ولا يكون مصلحة في حق آخر فإذا يجوز أن يكون الفعل مصلحة في حق النبي عليه السلام ولا يكون مصلحة في حقنا ألا ترى أنه قد أبيح له ما لم يبح لنا من العدد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت