فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مثل أمهاته وبناته ثم تعدى ذلك إلى سببه, وهو الوطء فصار عاملا بمعنى الأصل فلم يجز تخصيصه لمعنى في نفسه, وهو الحل ولا إبطال الحكم بمعنى في نفسه وهو الحرمة وصار هذا مثل قولنا في الغصب: إنه من أسباب الملك تبعا لوجوب الضمان لا أصلا فثبت بشروط الأصل, فكان هذا الأصل مجمعا عليه في
ـــــــ
وزوجي خف هما باب واحد وخف واحد باعتبار تعلق المقصود بهما جميعا وإذا ثبت بينهما هذا النوع من الاتحاد بواسطته تعدت الحرمات الثابتة في حقه إليهما فيصير آباء الوطء وأبناؤه في الحرمة بمنزلة آباء الموطوءة وأبنائها, وأمهات الموطوءة وبناتها بمنزلة أمهات الواطئ وبناته ثم تعدى ذلك أي الحكم الثابت للولد, وهو إثبات الحرمة المذكورة إلى سببه وهو الوطء; لأن حقيقة العلوق أمر باطني لا يمكن الوقوف عليه, ولا يدري أن الولد يخلق من مائه أو من ماء غيره فأقيم ما هو سبب مفض إليه مقامه كما أقيمت الخلوة مقام الدخول في تكميل المهر وإيجاب العدة والسفر مقام المشقة في تعلق الرخص به فصار أي الوطء عاملا في إثبات الحرمة بمعنى الأصل, وهو الولد أو الجزئية الثابتة بين الشخصين فلم يجز تخصيصه أي تخصيص الوطء الحلال بإثبات هذا الحكم باعتبار معنى في نفسه وهو الحل ولا إبطال الحكم عن الوطء الحرام باعتبار معنى في نفسه, وهو الحرمة; إذ لا أثر لصفة الحرمة في منع هذا المعنى الذي لأجله أقيم هذا السبب مقام ما هو الأصل في إثبات الحرمة ولا لصفة الحل في إثباته; إذ الولد يوجد بالوطء بأي صفة كان, وولد الرشيدة وغيره سواء في استحقاق الكرامة ولا يقال: الاتحاد إنما ثبت بواسطة نسبة الولد على ما قلتم, وذلك في الوطء الحلال دون الحرام; لأن الولد لا ينسب إلى الزاني بوجه فلا يصير جزء الأم مضافا إليه فكيف يتعدى حرمة أمهاتها وبناتها إليه; لأنا نقول: إن لم ينسب الولد إليه بالبنوة فقد نسب بالجزئية; لأنه مخلوق من مائه حقيقة; ولهذا حرمت البنت المخلوقة من الزنا على الزاني, وهذا القدر كاف في ثبوت الاتحاد وتعدي الحرمة. على أنه لا فصل بين هذه الحرمات نفيا وإثباتا فمتى ثبت في جانب المرأة لعدم انقطاع النسبة عنها شرعا ثبت في جانب الرجل أيضا ضرورة عدم الفصل كذا قيل وصار هذا أي صيرورة الزنا سببا لهذه الحرمة باعتبار قيامه مقام الولد مثل قولنا في الغصب: إنه من أسباب الملك في المغصوب للغاصب مع كونه عدوانا محضا تبعا لوجوب ضمان الغصب الذي هو مشروع; لأن وجوب الضمان بطريق الجبر وأنه يعتمد الفوات, والفوات لا يتم إلا بزوال الملك فكان زوال الملك إلى الغاصب باعتبار أن البدل يجب عليه من شرائط وجوب الضمان وشرط الشيء تبع له فكان سببية الغصب للملك بطريق التبعية كسببية الزنا للحرمة لا بطريق الأصالة كسببية البيع للملك فثبت بشروط الأصل أي ثبت كون الغصب