فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2201

أوجب بهذا النص الطهارة بالدم بمعنى النجاسة; ولقيام النجاسة أثر في التطهير وعلقه بالانفجار وله أثر في الخروج; لأنه غير معتاد, والانفجار آفة ومرض لازم فكان له أثر في التخفيف في قيام الطهارة مع وجوده في وقت الحاجة ومثل"قوله"

ـــــــ

نجسة بالإجماع خبيثة ثم سقط اعتبار النجاسة حتى حلت عند الضرورة. وكذا طهارة البدن شرط لصحة الصلاة; لأنها قيام إلى الله تعالى فيشترط أن يكون طاهرا ثم إذا كان نجسا وليس معه ما يغسلها يصلي مع النجاسة, وإنما سقطت النجاسة لمكان الضرورة, وكذا الحدث يسقط العبادة عند عدم الماء فثبت أنه أشار إلى وصف مؤثر شرعا وعقلا. أوجب أي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا النص وهو حديث المستحاضة الطهارة بالدم أي بسببه باعتبار معنى النجاسة الذي له أثر في إيجاب التطهير لا باعتبار معان أخرى من كونه جسما ومائعا ونحوهما, أو لم يوجد لها أثر في إيجاب الطهارة وعقله أي إيجاب الطهارة بالانفجار الذي له أثر في الخروج; لأنه أي; لأن انفجار دم العرق غير معتاد فيجوز أن ينفي معه وجوب الصلاة والتوضؤ بخلاف دم الحيض والنفاس; لأن كل واحد منهما معتاده مستدام فيجوز أن يسقط به وجوب الصلاة والتوضؤ للحرج, ثم أشار الشيخ إلى أن في هذا الحديث إشارة إلى التعليل لحكم آخر بوصف مؤثر فقال: والانفجار آفة ومرض لازم ليس في وسعها رده وإمساكه ولهذا ترد المبيعة به فكان له أي للانفجار اللازم أثر في التخفيف وذلك التخفيف قيام الطهارة مع وجوده في وقت الحاجة, وهو وقت الصلاة للضرورة قال الشيخ رحمه الله في بعض مصنفاته أن"قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش حين سألت عن دم الاستحاضة"إنها دم عرق انفجر توضئي وصلي لوقت كل صلاة"إشارة إلى أحكام ثلاثة وتعليل لها بأوصاف مؤثرة: أحدها وجوب الصلاة والثاني وجوب التوضؤ. والثالث الاكتفاء بطهارة واحدة لوقت الصلاة أما الأول; فلأن دم الحيض إنما أوجب سقوط الصلاة; لأنها عادة راتبة في بنات آدم فإن الله تعالى خلقه في أرحامهن لا يمكنهن الاحتراز عنه فلو أوجبنا الصلاة عليهن لأدى إلى الحرج وما في الدين من حرج فسقطت الصلاة عنهن بتلك الدم فأما دم الاستحاضة فدم عرق يوجد بعارض علة لا يكون عادة راتبة فيهن فإيجاب الصلاة معه لا يؤدي إلى الحرج فلم يصر عذرا في سقوط الصلاة. والثاني أنه صلى الله عليه وسلم علل لوجوب التوضؤ بانفجار الدم, وهو تعليل بمعنى مؤثر لأن انفجار الدم مؤثر في إثبات النجاسة إذ الدم بالانفجار يصل إلى موضع يجب تطهير ذلك الموضع منه وللنجاسة أثر في إيجاب الطهارة إذ العبد يقوم بين يدي الله تعالى, ولا يكون أهلا لذلك إلا بأن يكون طاهرا والثالث قال:"توضئي لوقت كل صلاة"وأشار إلى وصف مؤثر فقال:"إنها دم عرق انفجر"والانفجار عبارة عن السيلان الدائم ومع السيلان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت