فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقضي القاضي وهو غضبان"أنه معلول بشغل القلب; لأنه يحل له القضاء وهو غضبان عند فراغ القلب ولا يحل القضاء عند شغله بغير الغضب إلا أن هذا شرط لا يكاد يوجد إلا نادرا في بعض الأصول ظاهرا فكيف يجعل أصلا وذلك غير مسلم أيضا; لأن الحدث لم يثبت في باب الوضوء بالتعليل بل بدلالة النص وصيغته أما الصيغة, فلأنه ذكر التيمم بالتراب الذي هو
ـــــــ
يكن إضافة الحكم إلى المعنى بأولى عن إضافته إلى الاسم كتحريم العصير إذا اشتد وسمي خمرا وزوال الحرمة عند زوال الشدة والاسم أما إذا كان الاسم قائما في الحالين والحكم دائر مع المعنى وجودا وعدما زالت شبهة تعلق الحكم بالاسم فيتعين المعنى لكونه علة وصار كما إذا تعين جهة المجاز في النص لا يبقى للحقيقة حكم بوجه واحتج بآية الوضوء فإن وجوب الوضوء فيها رتب على القيام إلى الصلاة ولما عللت بالحدث دار الحكم معه وجودا وعدما حتى لم يجب الوضوء عند القيام بدون الحدث ووجب عند الحدث بدون القيام إلى الصلاة والمنصوص عليه وهو القيام إلى الصلاة أو النص قائم في الحالين ولا حكم له وبقول النبي صلى الله عليه وسلم"لا يقضي القاضي, وهو غضبان"فإن حرمة القضاء فيه رتب على الغضب ولما علل بشغل القلب دار الحكم وجودا وعدما حتى حل القضاء مع وجود الغضب عند فراغ القلب, ولا يحل عند شغله مع عدم الغضب والنص قائم في الحالين ولا حكم له, إلا أن هذا أي ما ذكر الفريق الثالث من اشتراط قيام النص وعدم كلمة شرط لا يكاد يوجد إلا نادرا. وذلك من حيث الظاهر أيضا لا من حيث الحقيقة فكيف فكيف يجعل أصلا أي لا يمكن أن يجعل أصلا لأن النادر لا حكم له على أن من شرط صحة التعليل أي يبقى الحكم في المنصوص بعد التعليل على ما كان قبله فإذا علل على وجه لا يبقى للنص حكم بعده يكون ذلك أنه فساد القياس لا دليل صحته وكيف يجوز أن لا يبقى للنص حكم بعد التعليل, وليس المقصود بالتعليل إلا تعدية حكم النص إلى محل لا نص فيه فإذا لم يبق له حكم فأي شيء يتعدى إلى الفرع وذلك غير مسلم أي قيام النص ولا حكم له بناء على دوران الحكم مع الوصف المعلل به غير مسلم فيما ذكرت من النصين أيضا ومعنى قوله أيضا أنه مع ندرته غير مسلم هاهنا; لأن الحدث ثابت بالنص لا بالتعليل قال الشيخ رحمه الله في نسخة أخرى العلة الموجبة للوضوء إرادة الصلاة على ما مر فإن سلمنا أن الحدث سبب فنقول: ذلك حدث بالاستدلال بالنص بما ذكر وكذلك ذكر الغسل أي وكما ذكر التيمم معلقا بالحدث ذكر الغسل معلقا به أيضا والنص في البدل النص في الأصل; لأنه أي البدل يفارق الأصل بحاله لا بسببه من حيث إنه يجب في حال لا يجب فيه الأصل فكان ذكر