فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجوده بغيره ووجود العلة ولا حكم بنفسه لا يصلح مناقضا لجواز أن يقف الحكم لفوت وصف من العلة ليس بعلة بنفسه فلا يكون مناقضة وقد دل عليه
ـــــــ
عدم الحكم ولا وجود الحكم عند عدم العلة على فساد العلة لجواز وجوده أي وجود الحكم بغيره أي بغير الوصف الذي هو علة.
قوله:"ووجود العلة ولا حكم بنفسه لا يصلح مناقضا"أهل الطرد لا يزول تخصيص العلة فتخلف الحكم عن الوصف الذي جعل علة يدل على انتقاضه عندهم, وأهل التأثير لا يجعلون عدم الحكم عند وجود العلة صورة دليل المناقضة لكن القائلين بجواز التخصيص منهم مثل القاضي الإمام أبي زيد وعنده يقولون لا يتخلف الحكم عن العلة المؤثرة إلا لمانع فوجود المانع يكون تخصيصا للعلة ومن أنكر جواز تخصيص العلة منهم يقولون تخلف الحكم عن العلة المؤثرة إنما يكون لفوات وصف من العلة فينعدم به العلة بمنزلة علة ذات وصفين إذا عدم أحدهما فيكون عدم الحكم لعدم العلة لا لمانع تخصيصها مع وجودها. فالشيخ رحمه الله رد المذهب الأول بقوله: ووجود العلة أي وجود صورة العلة ولا حكم بنفسه أي لا يثبت حكم بنفس ذلك الوصف الذي هو علة لا يصلح مناقضا أي لا يكون نقضا لجواز أن يقف الحكم أي يمتنع لفوت وصف من العلة ذلك الوصف ليس بعلة بنفسه فكان عدم الحكم لعدم علته, كالنصاب علة لوجوب الزكاة ولكن بصفة النماء فبدونه لا يعمل في الإيجاب لعدم تمام العلة بفوات وصفها فلا يكون مناقضة ورد المذهب الثاني بقوله ولا ذكره وقد دل عليه التعليل تخصيصا ويحتمل هذا الكلام وجوها أن يكون الضميران في ذكره وعليه للعلة على تأويل الوصف والواو للحال هو المعنى لا يكون ذكر الوصف الذي هو علة بدون الحكم تخصيصا للعلة مع أن التعليل يدل على كون ذلك الوصف علة بل يكون عدم الحكم لعدم العلة بناء على فوات وصف من العلة أو المعنى لا يكون ذكر الوصف بأنه علة لهذا الحكم والحال أن التعليل يدل على أن ذلك الوصف علة له تخصيصا للحكم بتلك العلة بل يجوز أن يكون للحكم علة أخرى ثبت الحكم بها عند عدم هذا الوصف لما بينا. وأن يكون الضمير الأول للمعلل بطريق إضافة المصدر إلى الفاعل, والثاني للعلة على تأويل الوصف ويكون قوله: وقد دل عليه التعليل مفعول الذكر أي ولا يكون ذكر المعلل هذا الكلام وهو قوله قد دل التعليل على هذا الوصف علة لكن لم يثبت حكمه لمانع تخصيصا للعلة بل هو امتناع الحكم لعدم العلة بفوت وصف منها, وإن كانت صورتها موجودة وأن يرجع الضمير الأول إلى فوت الوصف من العلة. والثاني إلى الوصف الغائب منها والواو للحال أي لا يكون ذكر فوت الوصف من العلة مع أن التعليل يدل على اشتراط ذلك الوصف لتمام العلة تخصيصا