فهرس الكتاب

الصفحة 1591 من 2201

التعليل تخصيصا على ما تبين إن شاء الله تعالى إلا أن هذا نهج العلل ظاهرا فكان مقدما في أقسامه.

ثم التعليل بالنفي مثل قول الشافعي رحمه الله في النكاح لا يثبت بشهادة النساء مع الرجال; لأنه ليس بمال وفي الأخ لا يعتق لأنه ليس بينهما بعضية ولا يلحق المبتوتة طلاق; لأنه نكاح بينهما ويجوز الإسلام

ـــــــ

للعلة يعني إذا فات وصف من العلة وامتنع الحكم عنها بفواته يسميه من جوز التخصيص مانعا مخصصا, ويقول العلة موجودة موجبة للحكم إلا أنه امتنع حكم لهذا المانع, وهو فوات الوصف فخصت به فقال الشيخ لا يصلح ذكر فوات ذلك الوصف تخصيصا أي مخصصا للعلة; لأن التخصيص إنما يستقيم إذا وجدت العلة بتمامها أصلا ووصفا, ثم لا يثبت حكمها بالمانع ولم يوجد العلة هاهنا بتمامها; لأن التعليل يدل على أنه لا بد من الوصف الفائت لتمام العلة فلا يكون فوات ذلك الوصف مانعا مخصصا بل ينعدم العلة بفواته فينعدم الحكم لانعدامها, ولما ثبت أن وجود الحكم عند عدم العلة لا يدل على فسادها وأن وجود صورة العلة بدون حكمها لا يدل على المناقضة, والتخصيص لا يدل الوجود عند الوجود ولا العدم عند العدم على الصحة اعتبارا لحالة الموافقة بحال المخالفة في الصحة والفساد على ما تبين أي في باب تخصيص العلل إن شاء الله تعالى إلا أن هذا أي الاحتجاج بالاطراد على نهج العلل بسكون الهاء أي طريقها من حيث إنه وصف من أوصاف النص يدور الحكم معه كما يدور مع الوصف المؤثر, وتحريك الهاء لحن; لأن النهج بالتحريك البهر وتتابع النفس ولا معنى له هاهنا.

قوله"التعليل بالنفي"يعني بعد الاحتجاج بالاطراد في الرتبة التعليل بعدم الوصف لعدم الحكم, وهو فاسد لأن العدم ليس بشيء وما ليس بشيء لا يصلح علة للأحكام ولأن عدم وصف لا ينافي وجود وصف آخر يثبت الحكم به لما قلنا إن الحكم يجوز يرى أن يثبت بعلل شتى لا يرى أن العدم ليس بأعلى حالا وصف من الوجود ووجود وصف لا يمنع وجود آخر فكيف يمنع العدم وكذلك الوجود لا يصلح علة للبقاء ولا لوجود شيء آخر فكيف يصلح العدم علة لوجود الأحكام مثل قول الشافعي في النكاح إنه لا ينعقد بشهادة الرجال مع النساء لأنه ليس بمال فأشبه الحدود وفي الأخ إذا ملك أخاه لا يعتق; لأنه ليس بينهما بعضية فأشبه ابن العم ولا يلحق المبتوتة طلاق يقال بت طلاق المرأة وأبته أي طلقها طلاقا لا رجعة فيه, والمبتوتة المرأة وأصلها المبتوت طلاقها يعني لا يلحقها صريح الطلاق في العدة كما لا يلحقها البائن فيها; لأنه لا نكاح بينهما فصار كما بعد انقضاء العدة ويجوز إسلام المروي في المروي أي الثبوت المروي في جنسه وهذه النسبة إلى بلد بالعراق على شط الفرات; لأنهما أي البدلين مالان لم يجمعهما طعم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت