فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المروي في المروي; لأنهما مالان لم يجمعهما طعم ولا ثمنية, وهذا في الظاهر جرح على مثال العلل لكنه لما كان عدما لم يكن شيئا فلا يصلح حجة للإثبات, ألا ترى أن استقصاء العدم لا يمنع الوجود من وجه آخر إلا أن يقع الاختلاف في حكم سبب معين وفي حكم ثبت دليله بالإجماع واحدا لا ثاني له مثل قول محمد في ولد الغصب لأنه لم يغصب الولد ومثل قوله فيما لا خمس فيه من اللؤلؤ; لأنه لم يوجف عليه المسلمون; لأن ذلك لم يوجد بغيره فأما قوله ليس
ـــــــ
ثمينة يعني المعنى الموجب لحرمة النسيئة التي هي من أنواع الربا الطعم أو الثمنية ولم يوجد واحد منهما فلا يثبت حرمة النسيئة كما إذا اختلف الجنس, وهذا في الظاهر أي هذا النوع من التعليل, وهو التعليل بالنفي جرح في الظاهر على مثال العلل أي العلل الصحيحة; لأنه ترتيب الحكم على علة يتوهم أنها مؤثرة إذ عدم الوصف يصلح دليلا في بعض المواضع على انتفاء الحكم لكنه أي التعليل بالنفي لما كان عدما أي استدلالا بعدم وصف على عدم حكم لم يكن شيئا إذ العدم ليس بشيء فلا يصلح حجة للإثبات أي لإثبات أحكام الشرع ولا يقال ما ذكرتم مسلم إذا كان الحكم ثبوتيا فأما إذا كان عدميا فلا; لأن العدم يصلح علة للعدم. وهذه أحكام عدمية عللت بالعدم فينبغي أن يجوز; لأنا نقول هذا عين المتنازع فيه بل العدم لا يصلح علة أصلا وعدم الحكم لا يحتاج إلى علة أيضا لأنه ثابت بالعدم الأصلي.
"ألا ترى أن استقصاء العدم"أي عدم العلة لا يمنع الوجود من وجه آخر أي لا يمنع وجود الحكم من طريق آخر فإنك لو قلت: زيد ليس بموجود لأنه ليس في مكان كذا ولا في بلد كذا. وكذا لا يصح; لأنه يحتمل أن يكون في مكان لا تعلمه.
قوله"إلا أن يقع الاختلاف"استثناء من قوله فلا يصلح حجة للإثبات, وهو جواب عما يقال إنكم قد عللتم بالنفي في مواضع كثيرة مثل قول محمد رحمه الله في ولد الغصب أي المغصوب: إنه ليس بمضمون لأنه أي الغاصب لم يغصب الولد ومثل قوله فيما لا خمس فيه من اللؤلؤ; لأنه لم يوجف عليه المسلمون فأشار إلى الجواب وقال إلا أن يقع الاختلاف في حكم سببه معين كما في ولد الغصب فإن الاختلاف واقع في أن ضمان الغصب هل يجب في زوائد المغصوب أم لا لا في مطلق الضمان فإن الضمان كما يجب بالغصب يجب بالإتلاف والبيع الفاسد وغيرهما وفي حكم الواو بمعنى أو يعني أو أن يقع الاختلاف في حكم ثبت دليله بالإجماع واحدا لا ثاني له مثل وجوب الخمس فإن سببه في الشرع واحد بالإجماع وهو الإيجاف بالخيل والركاب فحينئذ يصح الاستدلال