فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كغسل الوجه فيقال لهم: لما كان ركنا في الوضوء وجب أن لا يسن تثليثه بعد إكماله بزيادة على الفرض كغسل الوجه. وبيانه أن مسح الرأس يتأدى بالقليل فيكون استيعابه تكميلا للفرض في محله بزيادة عليه بمنزلة التكرار في الوجه. وأما العكس فليس من هذا الباب لكنه لما استعمل في مقابلة القلب ألحق به,
ـــــــ
لأن الاشتراك في الأصل والجامع أقوى في الناقصة مما إذا لم يكن كذلك; لأنه مانع للمستدل من ترجيح أصله وجامعه على أصل القالب وجامعه للاتحاد بخلاف سائر المعارضات. وزعم بعض الأصوليين أن القلب مردود; لأن المعترض إن لم يتعرض في القلب لنقيض حكم المستدل فلا يقدح ذلك في الدليل لجواز أن يكون للعلة الواحدة وللأصل الواحد حكمان غير متنافيين, وإن تعرض لنقيضه فلا يمكن اعتباره بأصل المستدل, ولا إثباته بعلته لاستحالة اجتماع النقيضين في محل واحد واستحالة اقتضاء العلة الواحدة حكمين متنافيين لتعذر مناسبتها إياهما. والجواب عن الأول أنه إن لم يتعرض لنقض حكم المستدل فلا يخرج بذلك عن كونه قادحا في الدليل إذا كان ما تعرض لنفيه من لوازم حكم المستدل كما ذكرنا في الأمثلة. وعن الثاني إن شرط القلب اشتمال الأصل على حكمين غيره متنافيين في ذاتيهما قد امتنع اجتماعهما في النوع بدليل منفصل, وأن لا يكون مناسبة الوصف للحكم ونقيضه حقيقة لاستحالته. وإذا كان كذلك يصح حصولهما في الأصل من غير استحالة لعدم تنافيهما في ذاتيهما ويمكن أن يكون العلة مناسبة لحكم في نظر المستدل ولنقيضه في نظر السائل, وإذا اندفعت الاستحالة صح القلب. ولما ثبت أن القلب صحيح, وهو معارضة كان للمستدل أن يمنع حكم القالب في الأصل, وأن يقدح في تأثير العلة فيه بالنقض وعدم التأثير وأن يقول بموجبه إذا أمكنه بيان أن اللازم من ذلك القلب لا ينافي حكمه وأن يقلب قلبه إذا لم يكن قلب القلب مناقضا لحكمه; لأن قلب القالب إذا أفسد بالقلب الثاني سلم أصل القياس من القلب كذا في عامة نسخ الأصول ورأيت في بعض فوائد هذا الكتاب أنه لا يسمع القلب والنقض على القلب; لأنه خرج مخرج الإفساد لكلام الخصم لا على سبيل التعليل, ولا يندفع إلا ببيان أن هذا القلب لا يخرج في دلالة الوصف على الحكم, ولكن الأول أصح; لأنه تعليل في مقابلة تعليل المعلل فيرد عليه ما يرد على الأول. قوله:"وأما العكس فليس من هذا الباب"أي ليس بمعارضة; لأن المعارضة للدفع والعكس للتصحيح فلا يكون العكس من المعارضة فكان ينبغي أن لا يذكر في هذا الباب. لكنه أي العكس لما استعمل في مقابلة القلب لما قلنا إن القلب للإبطال والعكس للتصحيح ألحق العكس بالقلب أي بيان العكس ببيان القلب; لأن ذكر مقابل الشيء بعد ذكره من محسنات الكلام والثاني معارضة فاسدة لا يقال لما كان هذا