فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعقد الأيمان ونحوها فكان أولى, وكذلك قولنا في المنافع إنها لا تضمن مراعاة لشرط ضمان العدوان بالاحتراز عن الفضل أولى من قولهم إن ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف تحققت للجبر, وإثبات المثل تقريبا, وإن كان فيه فضل; لأنه فضل على المتعدي أو إهدار على المظلوم ولأنه إهدار وصف أو إهدار أصل فكان
ـــــــ
البر للتعين أو معناه إذا وجد الفعل الذي هو شرط الحنث على أي وجه وجد نسيانا أو كرها أو خطأ لتعينه ونحوها كتصديق النصاب على الفقير بدون الزكاة فإنه مسقط للزكاة لتعين المحل, وكإطلاق النية في الحج يتأدى به الفرض لتعين حجة الإسلام بدلالة الحال, وكالسيف المحلى بالذهب أو الفضة إذا بيع بجنس الحلية, وقد أدى بعض ثمن السيف في المجلس ثم افترقا يتعين المؤدى للحلية سواء أطلق أو عين أو قيل من ثمنهما لتعين ثمن الحلية للقبض.
قوله:"وكذلك قولنا"يعني, وكما كان قولنا فيما تقدم أولى وأرجح لقوة ثبات الوصف المذكور كان قولنا في المنافع أنها لا تضمن بالإتلاف لأجل مراعاة شرط ضمان العدوان; لأن ضمان العدوان بالنص, وهو قوله تعالى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] مقدر بالمثل صورة, ومعنى بلا صورة,, وإيجاب الزيادة على المثل حرام بالإجماع, والأعيان ليست بمماثلة للمنافع في المالية للتفاوت الفاحش بينهما من حيث إن الأعيان تبقى وتدوم, ولا بقاء للمنافع, وإذا كان كذلك لا يمكن إيجاب ما هو فوق المتلف في صفة المالية على المتعدي كما لا يمكن إيجاب الجيد مكان الرديء, وهو معنى قوله بالاحتراز عن الفصل أولى من قولهم إن ما يضمن بالعقد يضمن بالإتلاف تحقيقا للجبر كالأعيان وذلك; لأن المنفعة مال كالعين بدليل أن الحيوان لا يثبت دينا في الذمة بدلا عنها, والناس يتمولونها والتفاوت الثابت باعتبار العينية والعرضية مجبور بكثيرة الأجزاء في أحد الجانبين; لأن منفعة شهر واحد أكثر أجزاء عند المقابلة بالدرهم الواحد فيجبر النقصان بتلك الزيادة فاستويا قيمة فبقي بعد ذلك التفاوت فيما وراء القيمة وذلك غير معتبر كالتفاوت في الحنطة من حيث الحبات واللون ونحوها فيما إذا أتلف حنطة, وأتى بمثلها, وهذا معنى قوله, وإثبات المثل تقريبا يعني إيجاب المثل ثابت بقدر الإمكان فإذا لم يكن إلا بأدنى تفاوت يتحمل كما في إيجاب القيمة عن العين عند تعذر إيجاب المثل صورة مع أنها تستدرك بالظن والحزر. وإن كان فيه أي في إيجاب الضمان إيجاب فضل; لأنه الضمير راجع إلى المفهوم أي الواجب في المسألة إما إيجاب فضل على المتعدي أو إهدار على المظلوم حقه يعني لما لم يمكن إيجاب المثل بدون الفضل لم يكن بد من التزام أحد محذورين إما إيجاب الفضل على المتعدي رعاية