الشروط للصكوك ومنه الشرطي ومنه شرط الحجام وهو في الشرع اسم لما يتعلق به الوجود دون الوجوب فمن حيث لا يتعلق به الوجوب علامة ومن حيث
ـــــــ
شرط بالتحريك وجمع الشرط بالسكون الشروط كذا في الصحاح ومنه الشروط للصكوك; لأنها علامات دالة على الصحة والتوثق لازمة. والشرطة بالسكون والحركة خيار الجند والجمع شرط والشرطي بالسكون والحركة منسوب إلى الشرطة على اللغتين لا إلى الشرط; لأنه جمع كذا في المغرب سمي بذلك; لأنه نصب نفسه على زي وهيئة لا يفارقه في أغلب أحواله فكأنه لازم له ومنه شرط الحجام هو مصدر شرط الحاجم يشرط ويشرط إذا بزغ وإنما سمي فعله شرطا; لأن بفعله يحصل في المحاجم علامة لازمة والمشرط المبضع وهو في الشرع اسم لما يتعلق به الوجود دون الوجوب أي يتوقف عليه وجود الشيء بأن يوجد عند وجوده لا بوجوده كالدخول في قول الرجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق فإن الطلاق يتوقف على وجود الدخول ويصير الطلاق عند وجود الدخول مضافا إلى الدخول موجودا عنده لا واجبا به بل الوقوع بقوله أنت طالق عند الدخول. فمن حيث إنه لا أثر للدخول في الطلاق من حيث الثبوت به ولا من حيث الوصول إليه لم يكن الدخول سببا ولا علة بل كان علامة ومن حيث إنه مضاف إليه كان الدخول شبيها بالعلل وكان بين العلامة والعلة فسميناه شرطا ولهذا لا يجب الضمان على شهود الشرط بحال وإنما يجب الضمان على شهود التعليق إذا رجعوا قال السيد الإمام أبو القاسم هو في الشريعة عبارة عما يقف ثبوت الحكم على وجوده ولا يكون من جملة التصرف, ثم قال الأشياء التي يقف الحكم على وجودها خمسة أقسام العلة ووصف العلة والسبب والشرط والركن فالعلة هي المؤثرة في ثبوت الحكم عنها ولها تأثير تام. ووصف العلة له نوع تأثير, لكنه ليس بتام بل يتم بانضمام وصف آخر أو أوصاف إليه والسبب كالعلة في الإنباء عن الحكم والمناسبة بينه وبين الحكم إلا أن العلة لا يتأخر عنها الحكم والسبب قد يتأخر عنه الحكم ويجوز أن لا يثبت به الحكم والركن ما هو غير التصرف ولا يتم به كالقيام والركوع والسجود في الصلاة ولفظ العاقدين في العقود والركن لا يتأتى إلا في التصرفات فأما في غير التصرفات فلا وأما الشرط فما لا تأثير له بوجه كالطهارة في الصلاة والشهود في النكاح إلا أن الحكم لا يثبت شرعا إلا عنده. قال صاحب الميزان: تفسير الشرط بأنه ما يتوقف عليه وجود الحكم دون وجوبه فاسد; لأن الحكم لا يتوقف على الشرط بل العلة تقف عليه وعدم الحكم قبل وجود الشرط ليس لعدم الشرط بل لعدم العلة الذي هو العدم الأصلي فإذا وجد الشرط ووجدت العلة عند وجوده; لأنه يثبت الحكم بوجود العلة ولأنه إنما يستقيم على قول من قال بتخصيص العلة فإن من جوز ذلك يقول: