فهرس الكتاب

الصفحة 1941 من 2201

وشهادة هؤلاء حجة لإيجاب الضرر إذا لم يكن حدا وعقوبة ولشهادة الكفار اختصاص في حق المشهود عليه دون المشهود به وقد تضمنت شهادتهم تكثير محل الجناية وفي ذلك ضرر بالمشهود عليه ولا يجوز إيجاب الضرر على المسلم بشهادة الكفار أبدا. وعلى هذا الأصل قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن شهادة القابلة على

ـــــــ

الإصابة من الحلال بطريقه الموضوع له. وفي ذلك أي في تكثير محل الجناية ضرر زائد على المشهود عليه فإن موجب الجناية يتغير بهذا التكثير من الجلد إلى الرجم وشهادة هؤلاء أي النساء مع الرجال حجة في إيجاب الضرر حدا أو عقوبة كما في إيجاب المال وسائر الحقوق وإذا كان كذلك لم يمتنع ثبوت الإحصان بهذه الشهادة بسبب تضمنه إيجاب زيادة الضرر على المسلم; لأن زيادة الضرر ثبتت بمثل هذه الشهادة ولشهادة الكفار اختصاص في حق المشهود عليه دون المشهود به فإن شهادتهم حجة على الكفار دون المسلمين; لأن الشهادة من باب الولاية ولا ولاية لكافر على مسلم بقوله عز وعلا: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] ولكنها عامة في المشهود به حتى ثبت بشهادتهم الحدود وغيرها وقد تضمنت في المسألة المذكورة تكثير محل الجناية كانت مقتصرة على العقل والدين أو عليهما وعلى إصابة الحلال وموجبها جلد خمسين في الزنا وجلد أربعين في القذف وبهذه الشهادة صارت جناية على ما ذكرنا وعلى الحرية أيضا وصار موجب الجناية الرجم أو جلد مائة في الزنا وجلد ثمانين في القذف ولا شك أن ذلك زيادة ضرر تثبت على المسلم بشهادة الكفار وشهادتهم فيما يتضرر به المسلم ليست بحجة أصلا.

قوله:"وعلى هذا الأصل"وهو أن المعرف المحض لا يتعلق به وجوب ولا وجود قال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في المعتدة إذا جاءت بولد فأنكر الزوج الولادة فشهدت القابلة بالولادة تقبل من غير فراش قائم أي نكاح ثابت بينهما في الحال ولا كذا وكذا ويثبت النسب بشهادتها كما يثبت بشهادة رجلين; لأن شهادة القابلة حجة في تعيين الولد بلا خلاف يعني إذا كان أحد الأشياء الثلاثة موجودا وأنكر الزوج الولادة تثبت الولادة بشهادة القابلة بالاتفاق وثبت نسب المولود لا بشهادتها ولكن بذلك السبب الموجود قبل الشهادة وإنما يثبت بشهادتها تعيين الولد لا غير فكذلك فيما نحن فيه لم يثبت بشهادتها إلا تعيين الولد; لأن النسب إنما يثبت بالفراش القائم عند العلوق فيكون انفصال الولد معرفا للولد الثابت نسبة بأحد تلك الأسباب كالإحصان معرفا للزناء الموجب للرجم لا يتعلق به أي بالانفصال وهو الولادة وجوب النسب أي ثبوته; لأنه يثبت بالعلوق من مائه لا وجوده; لأنه لا يتوقف بعدما صح سببه على الولادة فثبت أن الولادة في حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت