فهرس الكتاب

الصفحة 1943 من 2201

بالولادة طلاق أو عتاق وقد شهدت امرأتها حال قيام الفراش وقع ما علق به عندهما لأن ذلك غير مقصود بشهادتها وقد يثبت الولادة بشهادتها فيثبت ما كان تبعا له وكذلك قالا في استهلال الصبي إنه تبع للولادة فأخذ أبو حنيفة

ـــــــ

قوله:"وإذا علق بالولادة"إلى آخره إذا قال لامرأته إذا ولدت فأنت طالق أو عبدي حر وقد أقر الزوج بأنها حبلى أو بها حبل ظاهر فقالت قد ولدت يقع الطلاق أو العتاق بمجرد قولها عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما لا يقع إلا أن تشهد القابلة; لأن شرط وقوع الجزاء ولادتها وهي مما تقف عليها القابلة فلا يقبل فيها مجرد قولها كما لا يقبل في ثبوت نسب المولود ولأبي حنيفة رحمه الله أنه علق الجزاء ببروز موجود في باطنها فيقبل فيه خبرها كما لو قال إذا حضت فأنت طالق وهذا; لأن وجود الحبل قد ثبت بإقراره أو بالعيان فإذا جاءت فارغة وتقول قد ولدت فالظاهر يشهد لها أو يتيقن بولادتها بخلاف النسب; لأن بمجرد قولها يثبت مجرد الولادة وليس من ضرورته تعين هذا الولد لجواز أن تكون ولدت غير هذا من ولد ميت ثم يزيد حمل نسب هذا الولد عليه فلهذا لا يقبل قولها في تعيين الولد إلا بشهادة القابلة فأما وقوع الجزاء فيتعلق بنفس الولادة أي ولد كان من حي أو ميت وقد تيقنا بالولادة إذا جاءت فارغة فأما إذا قال لها إذا ولدت فكذا ولم يكن بها حبل ظاهر ولم يقر الزوج بأنها حبلى فقالت ولدت وكذبها الزوج لا يقع الجزاء بقولها فإن شهدت القابلة بالولادة ثبت نسب المولود منه بشهادتها ولا يقع الجزاء عند أبي حنيفة رحمه الله ما لم يشهد بالولادة رجلان أو رجل وامرأتان. وعندهما يثبت النسب بشهادة القابلة ويقع ما علق به أي بفعل الولادة من الجزاء; لأن ذلك أي معلق بالولادة من الجزاء غير مقصود إثباته بشهادتها; لأن الثابت بشهادتها ظهور الولادة وهو معرف لا يضاف إليه الجزاء وجوبا به ولا وجودا عنده وقد تثبت الولادة بشهادتها يعني في حق النسب حتى ثبت نسب المولود من الزوج بالإجماع فيثبت ما كان تبعا له أي لفعل الولادة وهو الجزاء المعلق به المفتقر ثبوته إليه كالإحصان لما ثبت بشهادة الرجال مع النساء يثبت ما كان تبعا له وهو وجوب الرجم وإن لم يثبت الرجم بشهادة هؤلاء قصدا. ألا ترى أنه لو قال لجاريته إن كان بها حبل فهو مني فشهدت القابلة على ولادتها صارت هي أم ولد له وكذلك لو ولدت امرأته ولدا ثم قال الزوج ليس هو مني ولا أدري ولدته أم لا فشهدت القابلة بالولادة حكم باللعان بينهما ولو كان الزوج عبدا أو حرا محدودا في قذف وجب عليه الحد فإذا جعلت شهادة القابلة حجة في حكم اللعان والحد باعتبار أن ثبوتها بشهادتها ليس بطريق القصد بل يثبتان تبعا فلأن يجعل حجة في حق الطلاق والعتاق بهذا الطريق كان أولى. وكذلك قالا أي وكما قالا في الطلاق والعتاق أنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت