فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
العاقل فلا يفترقان. وأما النسيان فلا ينافي الوجوب في حق الله تعالى ولكنه يحتمل أن يجعل عذرا ولكن حقوق العباد محترمة لحقهم وحاجتهم لا ابتلاء
ـــــــ
يؤخر إلى بلوغ الصبي لأن إسلام الصبي العاقل صحيح عندنا فيتحقق الإباء منه فلا يؤخر حق المرأة إلى البلوغ كذا في شرح الجامع.
قوله:"وأما الصبي العاقل والمعتوه العاقل فلا يفترقان يعني"في وجوب العرض في الحال كما لا يفترقان في سائر الأحكام حتى لو أسلمت امرأة المعتوه الكافر يجب العرض على نفسه في الحال كما يجب في إسلام امرأة الصبي العاقل لأن إسلام المعتوه صحيح لوجود العقل كإسلام الصبي العاقل نص على صحة إسلامه في مختصر التقويم بخلاف المجنون لأن إسلامه لما لم يصح لعدم العقل لم يفد العرض عليه فوجب العرض على وليه دفعا للظلم عن المرأة بقدر الإمكان فإن قيل قد وضع محمد رحمه الله العرض على ولي المعتوه في الجامع فقال معتوه نصراني زوجه أبوه النصراني امرأة نصرانية فأسلمت المرأة يعرض على أبيه الإسلام إلى آخره قلنا المراد منه المجنون فإن سياق الكلام في تلك المسألة ونظائرها يدل عليه. وقد يطلق المعتوه على المجنون لأن العته يشابه الجنون وإنما قيد المعتوه بالعاقل احترازا عن المجنون فإن الصبي العاقل والمجنون وإن استويا في وجوب العرض في الحال قد افترقا في أن الواجب في حق الصبي على نفسه دون وليه وفي المجنون العرض على وليه دون نفسه فحصل مما ذكرنا أن المجنون يساوي المعتوه والصبي العاقل في وجوب العرض في الحال ويفارقهما في أن الواجب في حقه العرض على وليه وفي حقهما العرض على أنفسهما ويفارق المجنون الصغير في الوجوب في الحال وفي الوجوب على الولي أيضا ويفارق المعتوه الصغير الذي لا يعقل في الوجوب في الحال ويساويه في الوجوب على النفس دون الولي وكذا الصبي العاقل.
"النسيان"
"قوله وأما النسيان فكذا"قيل النسيان معنى يعتري الإنسان بدون اختياره فيوجب الغفلة عن الحفظ وقيل هو عبارة عن الجهل الطارئ ويبطل اطراد هذين التعريفين بالنوم والإغماء وقيل هو جهل الإنسان بما كان يعلمه ضرورة مع علمه بأمور كثيرة لا بآفة واحترز بقوله مع علمه بأمور كثيرة عن النائم والمغمى عليه فإنهما خرجا بالنوم والإغماء من أن يكونا عالمين بأشياء كانا يعلمانها قبل النوم والإغماء وبقوله لا بآفة عن الجنون فإنه جهل بما كان يعلمه الإنسان قبله مع كونه ذاكرا لأمور كثيرة لكنه بآفة وقيل هو آفة تعترض للمتخيلة مانعة من انطباع ما يرد من الذكر فيها وقيل هو أمر بديهي لا يحتاج إلى التعريف إذ كل عاقل يعقل النسيان من نفسه كما يعلم الجوع والعطش. ثم إنه لا