فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ألا يرى أن العبد ليس بأهل لملك المال لكنه أهل للتصرف في المال وأهل لاستحقاق اليد على المال فوجب القول بنقصان في الدية وهذا عندنا في
ـــــــ
الذي في يده لأن يد المكاتب لازمة ويده غير لازمة كالإجارة مع العارية. وكذا لو أودع العبد مالا غيره لا يملك المولى الاسترداد من المودع مأذونا كان العبد أو محجورا كذا في عامة شروح الجامع الصغير فوجب القول بنقصان في الدية لا بالتنصيف وبما ذكرنا خرج الجواب عما يقال يجب على هذا التخريج أن ينتقص ديته عن دية الحر بمقدار الربع لانتقاص مالكيته من مالكية الحر لأنا قد بينا وتبين أيضا أن مالكية اليد والتصرف أقوى من مالكية الرقبة فلذلك لا يمكن في التنقيص اعتبار الربع بل ينقص ماله خطر في الشرع وهو عشرة دراهم لأنها أقل ما يستولى به على الحرة استمتاعا وأقل ما يستحق به قطع اليد المحترمة التي لها حكم نصف البدن في بعض الأحكام ويؤيد ما ذكرنا قول ابن مسعود رضي الله عنه لا يبلغ بقيمة العبد دية الحر وينقص منها عشرة دراهم ومثل هذا الأثر في حكم المسموع من الرسول صلى الله عليه وسلم فإن قيل لا نسلم أن مالكية النكاح كاملة للعبد بل هي ناقصة الوجهين أحدهما توقفها على إذن المولى بخلاف الحر. والثاني اقتصارها على امرأتين بخلاف الحر حيث تجاوزت مالكيته إلى الأربع قلنا التوقف على الإذن لا يدل على النقصان كما في حق الصبي فإن مالكيته كاملة مع توقفها على إذن الولي وذلك لأن التوقف لدفع الضرر عن المولى أو عن الصبي لا لثبوت المالكية فلا يدل على نقصانها وكذا تنصيف عدد الأنكحة في حق العبد ليس لنقصان المالكية ولكن لتنصيف الحل فإن مالكيته فيما ملكه من النكاح مثل مالكية الحر بلا نقصان. وأما الجواب عن استدلالهم بما إذا انتقصت قيمة المقتول عن دية الحر فهو أن الضمان ضمان الدم في قليل القيمة أيضا ولهذا يجري فيه القسامة وتتحمله العاقلة إلا أن الموجب لنقصان دمه صيرورته مالا التي انتقصت بها مالكيته فما دام يمكننا نقص ديته باعتبار قيمته مالا نقصنا بذلك السبب الذي انتقص به وهو المالية ويكون ذلك الناقص بسبب الاعتبار بالمال بدل دمه لا بدل ماليته وإذا لم يكن إثبات النقصان بالإعتاق بالاعتبار مالا بأن ازدادت قيمة المالية على دية الحر وجب النقص شرعا لكن يقدر له خطر وهو عشرة على ما بينا ووجوب الضمان للمولى لا يدل على أنه بدل المالية لأن القصاص وجب للمولى أيضا وهو بدل النفس بالإجماع بل الضمان يجب للعبد ولهذا يقضى دين العبد من بدل دمه ولكن العبد لا يصلح مستحقا للمال فيستوفيه المولى الذي هو أولى الناس به كما يستوفي القصاص قال الإمام أبو الفضل الكرماني الواجب في نفسه ضمان النفس ولكن في جانب المستحق هو ضمان مال فيظهر حكم المالية في حق اليد.