فهرس الكتاب

الصفحة 2042 من 2201

للحاجة كان أهلا للقضاء وأدنى طرقه اليد وهو الحكم الأصلي لأن الملك ضرب قدرة شرع للضرورة. وكذلك ملك اليد بنفسه غير مال ألا يرى أن الحيوان يثبت

ـــــــ

ثم ذكر الشيخ مقدمة أخرى فقال وإذا صار أي كان العبد أهلا للحاجة فإنه مع الرق أهل لها كان أهلا لقضاء الحاجة أيضا إذ لو لم يكن أهلا له لوقع في الحرج وهو مدفوع وأدنى طرق قضاء الحاجة ملك اليد كما أن أعلاها ملك الرقبة مع ملك اليد وهذا الكلام جواب عما قالوا إنه بالرق خرج من أهلية التصرف لأنه لم يبق أهلا لحكمه وهو الملك فقال إنه باعتبار الحاجة بقي أهلا لملك اليد الذي هو من أحكام التصرف وهو أي ملك اليد الحكم الأصلي للتصرف لأن شرع التصرف لدفع الحاجة وهي تندفع باليد لأن تمكنه من الانتفاع يحصل بها فكان ملك اليد الحكم الأصلي للتصرف وملك العين شرع للتوصل إليه لقطع طمع الأغيار عن العين إذا الملك هو المطلق الحاجز أي المطلق للتصرف للمالك والحاجز للغير عن التصرف في المملوك بدون إذن المالك وهو المراد من قوله ضرب قدرة شرع للضرورة أي لضرورة التوصل إلى المقصود. وتسميته قدرة توسع لأنه الاختصاص المطلق الحاجز كما قلنا إلا أنه لما كان مطلقا للتصرف كان من أسباب القدرة على الانتفاع فلذلك سماه قدرة.

وكذلك أي وكما أن ملك اليد يثبت للعبد للحاجة وملك اليد بنفسه غير مال أيضا فجاز أن يثبت للعبد لأن الرق لا ينافي مالكية غير المال والدليل على أنه ليس بمال أن الحيوان يثبت دينا في الذمة في عقد الكتابة بمقابلة ملك اليد كما يثبت في النكاح والطلاق ولو كان ملك اليد مالا لما ثبت الحيوان دينا في الذمة بمقابلته كما لا يثبت في البيع لأن الحيوان لا يثبت دينا في الذمة بمقابلة المال لما عرف ولا يلزم عليه أن الحيوان يثبت دينا في الذمة في النكاح مع أن المملوك بالنكاح وهو منافع البضع في حكم المال لأنا لا نسلم أن المملوك بالنكاح مال. ألا ترى أنه لا يضمن بالإتلاف بقتل المرأة وبالشهادة الكاذبة على الطلاق ولئن سلمنا أنه في حكم الأموال فذلك أمر حكمي يظهر أثره في بعض المسائل لا في المنع من ثبوت الحيوان دينا في الذمة فيه فإنه ليس بمال حقيقة على أنا نلزم الخصم على أصله وعنده المملوك بالنكاح ليس بمال حقيقة ولا حكما وإذا كان كذلك أي إذا كان الأمر كما بينا من بقاء أهلية العبد للتكلم وكون الذمة مملوكة له وكونه أهلا لملك اليد الذي هو الحكم الأصلي للتصرف كان العبد أصلا في حكم العقد الذي هو محكم أي أمر أصلي مقصود منه وهو منه وهو ملك اليد والمولى يخلف العبد فيما هو من الزوائد وهو ملك الرقبة لعدم أهليته. فالحاصل أن للتصرف حكمين أحدهما مقصود أصلي وهو ملك اليد والآخر أمر زائد شرع وسيلة إلى الأول وهو ملك الرقبة والعبد إن لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت