فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 2201

بخلاف الميتة لأنها ليست بمال لا بمتقومة فوقع البيع بلا ثمن وهو غير مشروع وكذلك جلد الميتة لأنه ليس بمال ولا متقوم وكذلك بيع الربا مشروع

ـــــــ

محله حتى لا يثبت الملك فيها وإن اتصل بها القبض وينعقد في العبد لوجود محله ولكن بصفة الفساد لفساد ثمنه فيثبت الملك فيه في الصورتين إذا اتصل به القبض بإذن المالك.

قوله:"بخلاف الميتة"أي في المسألتين فإنه إذا باع العبد بالميتة أو الميتة بالعبد بطل البيع لأنه أي المذكور ليس بمال في الحال ولا في المال بخلاف الخمر وكذا لا يعد مالا في دين سماوي فوقع العقد بلا ثمن وهو باطل لعدم ركنه. وكذا جلد الميتة ليس بمال في الحال ولا في المال ولهذا لو ترك كذلك يفسد وإنما تحصل المالية بصنع مكتسب وهو الدباغ ولهذا اتفق العلماء على بطلان هذا البيع ولو قضى قاض بجوازه لا ينفذ فلانعدام ما هو ركن العقد لم ينعقد العقد كذا ذكر شمس الأئمة السرخسي رحمه الله.

قوله:"ولا متقوم"بدليل أن إنسانا لو استهلكه لا يضمن ألا ترى أنه جزء الميتة ويحصل التألم بقطعه كاللحم بخلاف الشعر والميتة ليست بمال ولا متقومة فكذا جزؤها ويجوز أن يكون قوله ولا متقوم احترازا عن المنافع فإنها ليست بأموال حقيقة ولكنها يتقوم في العقود قالوا المراد بالميتة هي التي ماتت حتف أنفها أما البيع بالميتة التي ماتت بالخنق والجرح في غير المذبح ففاسد لا باطل كذا رأيت بخط شيخي قدس الله روحه وذكر في الذخيرة قال أبو الحسن في الجامع الصغير في ذبيحة المجوسي وكل شيء يعملونه وهو عندهم ذكاة كالتخنيق والوقذ فإنه يجوز البيع بينهم عند أبي يوسف رحمه الله ولو استهلكها مسلم ضمن القيمة وليس كالميتة حتف أنفها وقال محمد رحمه الله هو والميتة حتف أنفها سواء لأن الذكاة فعل شرعي والفاعل ليس من أهله فصار هذا الذبح في حقه والموت حتف أنفه سواء لأبي يوسف رحمه الله أنهم يتمولونه كالخمور ونحن أمرنا ببناء الأحكام على ما يدينون بخلاف الميتة حتف أنفها لأنها ليست بمال في حق أحد وهكذا ذكر في التجنيس من غير خلاف لمحمد. قوله:"وكذلك بيع الربا"أي مثل البيع بالخمر بيع الربا وهو معاوضة مال بمال في أحد الجانبين فضل خال عن العوض مستحق بعقد المعاوضة غير مشروع بوصفه وهو الفضل أي بالفضل يفوت المساواة التي هي شرط الجواز وهو تبع كالوصف وكذلك الشرط الفاسد في البيع مثل الربا وهو شرط لا يقتضيه العقد ولأحد المتعاقدين فيه نفع أو للمعقود عليه وهو من أهل الاستحقاق والربا قد يكون اسما للعقد ولنفس الفضل ففي قوله بيع الربا مشروع بأصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت