فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2201

وأما العام بمعناه دون صيغته فأنواع منها ما هو فرد وضع للجمع مثل الرهط والقوم ونحو ذلك مثل الطائفة والجماعة فصيغته رهط وقوم مثل زيد وعمرو ومعناهما الجمع ولما كان فردا بصيغته جمعا بمعناه كان اسما للثلاثة فصاعدا إلا الطائفة فإنها اسم للواحد فصاعدا كذلك قال ابن عباس رضي الله

ـــــــ

قوله:"فصار الواحد للجنس مثل الثلاثة للجمع"لما ذكر من الدليل إلا أن بينهما فرقا وهو أن اسم الجمع إنما يقع على الثلاثة إذا تعذر العمل بالكل وعند عدم التعذر يقع على الكل فأما اسم الجنس فيقع على الواحد وإن لم يتعذر العمل بالكل وإنما ينصرف إلى الكل بدليل ; لأن اسم الجنس اسم فرد والواحد فرد حقيقة وحكما والكل فرد حكما فكان الأولى بالاعتبار واسم الجمع موضوع لمعنى الجمعية والكل في هذا المعنى أكمل من الثلاثة فكان أولى وقد بينا لام التعريف في باب موجب الأمر في معنى العموم والتكرار وسنبينه بعد أيضا إن شاء الله تعالى .

قوله:"ما هو فرد وضع للجمع"أي لفظه فرد من حيث إنه يثنى ويجمع فيقال رهط ورهطان وأرهط وأرهاط وقوم وقومان وأقوام ولكنه وضع للجمع مثل الأول . والرهط اسم لما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة كذا في الصحاح . والقوم اسم لجماعة الرجال خاصة ; لأنهم القوام على النساء قال زهير1:

وما أدري ولست أخال أدري

أقوم آل حصن أم نساء

وهو في الأصل جمع قائم كصائم وصوم وزائر وزور . أو هو تسمية بالمصدر كذا في المطلع وغيره فبالنظر إلى الأصل كان من القسم الأول وبالنظر إلى الاستعمال وجمعه على أقوام كان من هذا القبيل . وجمع الشيخ بين جمع القلة وهو الرهط وبين جمع الكثرة وهو القوم كما جمع في القسم الأول .

قوله"مثل الطائفة والجماعة"إنما أوردهما بعد ما ذكر نظائر هذا القسم دفعا لوهم من توهم أنهما عامان صيغة ومعنى إذ التاء علامة الجمع كالواو في مسلمون فبين أنهما من هذا القسم لا من الأول ; لأن كل واحد منهما يثنى ويجمع يقال طائفة وطائفتان وطوائف وجماعة وجماعتان وجماعات . كان اسما للثلاثة فصاعدا مثل العام صيغة ومعنى .

قوله"إلا الطائفة"اتفقوا أن الطائفة هي النفر اليسير . ثم قال الحسن هي اسم للعشرة . وقال الزهري لثلاثة . وقال عطاء للاثنين . وقال ابن عباس . ومحمد بن كعب هي

ـــــــ

1 ديوان زهير بن أبي سلمي ص 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت