فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غيره مثل النهار اسم للبياض الخالص لا يحتمل غيره.وأما إضافة الدار فإنما يراد به نسبة السكنى إليه فيستعار الدار للسكنى فوجب العمل بعموم نسبة السكنى
ـــــــ
أنت حر يوم أدخل دار فلان لا يختلف الجواب إن اعتبر المظروف والمضاف إليه. وإن كان المظروف ممتدا والمضاف إليه غير ممتد كقوله أمرك بيدك يوم يقدم فلان أو على العكس كقوله أنت حر يوم يركب فلان أو يسافر فلان فحينئذ يختلف الجواب باعتبار المظروف والمضاف إليه فاعتبار المظروف يقتضي حمل اليوم في المسألة الأولى على بياض النهار وفي الثانية على مطلق الوقت فلا يصير الأمر بيدها في الأولى إن قدم فلان ليلا ويعتق العبد في الثانية إن سافر ليلا أو نهارا واعتبار المضاف إليه يقتضي حمله في الأولى على مطلق الوقت والثانية على بياض النهار فيصير الأمر بيدها إن قدم فلان ليلا أو نهارا ولا يعتق العبد إن سافر أو ركب ليلا. فبعض المشايخ تسامحوا في العبارة فيما لا يختلف الجواب واعتبروا المضاف إليه نظرا إلى حصول المقصود وهو استقامة الجواب وبعضهم سلكوا طريقة التحقيق ولم يلتفتوا إلى المضاف إليه أصلا كما ذكرنا.
فأما فيما يختلف الجواب فيه بالاعتبارين فالكل سلكوا طريق التحقيق واعتبروا المظروف ولم يلتفتوا إلى المضاف إليه أصلا. ففي مسألة الأمر باليد التي هي مسألة الجامع الصغير اعتبر الكل الأمر باليد الذي هو مظروف دون القدوم الذي هو المضاف إليه وكذا في مسألة الخيار التي هي مسألة المبسوط. فأما قوله يوم أكلم فلانا فامرأته طالق فإن كان الكلام مما يمتد وهو الظاهر; لأنه يصح ضرب المدة فيه كاللبس والركوب فهو يؤيد ما ذكرنا ويكون من القسم الذي يختلف الجواب فيه بالاعتبارين فيعتبر المظروف الذي هو غير ممتد دون المضاف إليه الذي هو ممتد.
وإن كان غير ممتد كما قاله بعض المشايخ وتابعهم فيه صاحب الهداية مع أن دليل عدم امتداده غير متضح فهو من القسم الذي لا يختلف الجواب فيه بالاعتبارين فيندرج في الجواب الذي ذكرنا وأما قوله في اعتبار المضاف إليه اعتبار المظروف أيضا ففاسد; لأن المظروفية التي لزمت من الإضافة ليست بمقصودة في الكلام فلذا لا تؤثر في اللفظ أصلا ولو اعتبرت لا تكون مطردة فلا يصح اعتبارها فأما المظروفية التي هي مقصودة في الكلام فهي التي أثرت في اللفظ ولو اعتبرت يكون مطردة في جميع المسائل فيجب اعتبارها إذ ترك ما هو مقصود واعتبار ما ليس بمقصود قلب المعقول وخلاف الأصول
قال العبد الضعيف جامع هذه المتفرقات هذا ما يخيل لي من الوجه الصواب في هذه المسألة وتراءى لي أنه هو الحق ولعل نظر غيري أدق وما قاله أصوب وأحق وهو أعلم بالحقيقة والصواب.