فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الحكم بلفظ النكاح والتزويج ولا يختصان بالملك وضعا ولغة فلأن يثبت بلفظ التمليك والبيع والهبة وهي للتمليك وضعا أولى وإنما صلح الإيجاب بلفظ النكاح والتزويج وإن لم يوضعا للملك; لأنهما اسمان جعلا علما
ـــــــ
"قلنا"ملك المتعة عبارة عن ملك الانتفاع والوطء وهو لا يختلف في النكاح وملك اليمين لكن تغاير الأحكام لتغايرهما حالا لا ذاتا فإنه في باب النكاح يثبت مقصودا به وفي ملك اليمين يثبت تبعا له وقد يختلف الحكم بتغاير الحالة مع اتحاد الذات كالثمرة المتصلة بالشجر يتعلق بها حق الشفيع ولا يتعلق إذا كانت منفصلة فاختلف الحكم بتغاير الحال دون الذات ونحن إنما اعتبرنا اللفظ لإثبات ملك المتعة في المحل فيثبت على حسب ما يحتمله المحل فإذا جعلنا لفظ الهبة مجازا أثبتنا به ملك المتعة قصدا لا تبعا فيثبت فيه أحكام النكاح ولا يثبت أحكام ملك اليمين
قوله:"والجواب عما قال"أي عما قال الشافعي إن النكاح عقد شرع لأمور لا تحصى من مصالح الدين والدنيا فلا ينعقد إلا بلفظ النكاح والتزويج هو أنا لا نسلم ذلك بل هو مشروع لأمر واحد وهو ملك المتعة وما وراءه من فروع النكاح وثمراته لا من الأمور الأصلية فيه; لأنها غير محصورة لا يمكن ضبطها فلا يصلح وضع النكاح لأمور غير معلومة ولأنها ربما تحصل وربما لا تحصل وقد تحصل بعضها دون البعض فلا تصلح أن تكون هي المقصود الأصلي فيه وأن يكون النكاح مبينا لها إذ لا بد للأمر الأصلي أن يثبت عقيب علته لا محالة كسائر الأحكام عقيب أسبابها فيجعل مبينا على حكم الملك للرجل على المرأة; لأن ثبوت الملك به أمر معقول بدليل أن الرجل قوام على المرأة كالمولى على الأمة وبدليل أن البدل وهو المهر يلزم بالعقد لها عليه. ولو كان ما ذكر الشافعي من المصالح أصلا في النكاح لما كان إيجاب البدل على أحدهما خاصة; لأن تلك المصالح مشتركة بينهما. وكذا هو معلوم أيضا بلا شبهة ويثبت في حق الجميع قطعا فكان جعله أصلا في النكاح أولى. وإذا كان كذلك أي وإذا كان الحكم الأصلي في النكاح ما ذكرنا وهو الملك قلنا إلى آخره والتقريب ظاهر وقوله وضعا ولغة ترادف"أو وضعا"أي في أصل الوضع"ولغة"أي في استعمال أهل اللغة.
قوله:"وإنما صلح الإيجاب"جواب سؤال يرد على هذا التقرير وهو أن يقال لما كان المقصود الأصلي فيه إثبات الملك ينبغي أن لا ينعقد النكاح بلفظ النكاح والتزويج; لأنهما لا ينبئان عن إثبات الملك بوجه لغة. أو كان استعمال ألفاظ التمليك فيه أولى من استعمال لفظي النكاح والتزويج. فقال إنما صلح الإيجاب أي إثبات هذا الحكم بهذين اللفظين; لأنهما بمنزلة العلمين لهذا الحكم في إثبات هذا الملك بهما, والعلم يثبت