فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
باعه ثم ملك النصف الباقي لم يعتق حتى يجتمع الكل في ملكه ولو قال إن اشتريت عبدا عتق النصف الباقي وإن لم يجتمع وفي العبد المعين يستويان وإن قال عنيت بالملك الشراء كان مصدقا في الحكم والديانة وإن قال عنيت
ـــــــ
أن ملك المطلق يقع على كماله وذلك بصفة الاجتماع فاختص به ألا ترى أن الرجل إذا قال إن ملكت مائتي درهم فعبدي حر أنه يقع على اجتماع الملك وهذا أيضا استحسان.
وألا ترى أن الرجل يقول والله ما ملكت مائتي درهم قط ولعله قد ملكها وزيادة متفرقة لكن لما لم يجتمع في ملكه يعد صادقا وذلك; لأن المطلق يتقيد بدلالة العادة كمطلق اسم الدراهم يتقيد بنقد البلد فههنا مطلق الملك يتقيد بالاجتماع بدلالة العادة أيضا. وكان أبو بكر الإسكاف1 إذا أراد تفهيم أصحابه هذه المسألة دعا بحمال كان على باب مسجده فيقول يا فلان هل ملكت مائتي درهم فيقول والله ما ملكتها قط ثم ينظر إلى أصحابه كم ترون أنه ملك من الدراهم متفرقا وأنفق على نفسه فعرفنا أن المراد بمثل هذا: المجتمع دون المتفرق.
والثاني الحلف على شراء عبد منكر بأن قال إن اشتريت عبدا فهو حر فاشترى نصف عبد وباعه ثم اشترى النصف الباقي لنفسه عتق هذا النصف بخلاف الملك. والفرق بينهما أن الاجتماع في الملك بصفة العبدية بعد الزوال لا يتحقق فأما الاجتماع في كونه مشتر له بعد الزوال فمتحقق; لأن كونه مشترى له لا يتوقف على ملكه ألا ترى لو قال إن اشتريت عبدا فامرأته طالق فاشتراه لغيره أنه يحنث في يمينه فإذا اشترى الباقي بعد بيع النصف الأول فقد اجتمع الكل في عقده فوجب الحنث. إلا أن يعني أن يشتري عبدا كاملا فيدين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء; لأنه نوى تخصيص العام. والثالث. والرابع أن ينعقد اليمين على ملك عبد بعينه أو شراء عبد بعينه والمسألة بحالها يعتق النصف الباقي في الفصلين بخلاف الفصل الأول. والفرق أن الاجتماع صفة مرغوبة فيعتبر في غير المعين ولا يعتبر في المعين; لأنه يعرف بالإشارة إليه كمن حلف لا يدخل هذه الدار لا يعتبر فيها صفة العمران ويعتبر في غير المعين. ولأن الإنسان في العادة إنما يستخبر من نفسه أن يقول ما ملكت ألف درهم مريدا بصفة الاجتماع لا بصفة الافتراق في غير المعين ولا يستخبر ذلك في المعين لا يقول ما ملكت هذا الألف إذا ملكه متفرقا. وذلك لأن بدون الإشارة إلى المعين قصده نفي الغناء عن نفسه ولم يحصل له
ـــــــ
1 هو أبو بكر محمد بن أحمد الإسكاف البلخي توفي سنة 333ه فقيه حنفي أنظر الفوائد البهية 160