فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بالشراء الملك كان مصدقا في الديانة; لأنه استعار الحكم لسببه في الفصل الأول واستعار السبب لحكمه في الثاني.وأما الاتصال الثاني فيصلح طريقا للاستعارة
ـــــــ
الغناء إذا كان ملكه متفرقا وفي المعين قصده نفي ملكه عن المحل وقد كان ملكه على المشار إليه ثابتا وإن كان في أزمنة متفرقة كذا في جامع المصنف وشمس الأئمة رحمهما الله. والمراد من قوله عتق النصف في فصل الشراء هو أن يكون الشراء صحيحا فإن كان فاسدا لم يعتق وإن اشتراه جملة; لأن شرط حنثه ثم قبل أن يقبضه ولا ملك له فيه قبل القبض, ألا ترى أنه لو أعتقه لم ينفذ. فإن كان في يده حين اشتراه عتق إذا كان مضمونا بنفسه في يده حتى ينوب قبضه عن قبض الشراء فيصير متملكا بنفس الشراء فيعتق لوجود الشراء كذا في المبسوط. قال العبد الضعيف ينبغي أن يكون قوله يعتق النصف في هذه المسائل قول أبي حنيفة رحمه الله فأما عندهما فينبغي أن يعتق كله ثم يجب السعاية في النصف أو الضمان للاختلاف المعروف في تجزي الإعتاق.
قوله"وإن قال عنيت بالملك الشراء". هذا هو التقريب يعني إن عنى بالملك الشراء حتى لا يشترط الاجتماع فيه فيعتق النصف يصدق ديانة وقضاء; لأنه استعار الحكم وهو الملك. لسببه أي لعلته فيجوز وفيه تغليظ عليه فيصدقه القاضي أيضا. والسبب لفظ عام يطلق على العلة وعلى السبب المصطلح يقال النكاح سبب الحل والبيع سبب الملك, والمراد منه العلة. وإن نوى بالشراء الملك حتى يشترط الاجتماع فيه فلا يعتق النصف الباقي يصدق ديانة; لأنه استعار السبب أي العلة لحكمه فيجوز ولا يصدقه القاضي; لأنه نوى ما فيه تخفيف عليه فلا يقبل قوله للتهمة لا لعدم صحة الاستعارة.
ثم المراد من قوله يدين فيما بينه وبين الله تعالى ولا يدين في القضاء أنه إذا استفتى يجيبه المفتي على وفق ما نوى ولكن القاضي يحكم عليه بموجب كلامه ولا يلتفت إلى ما نوى إذا كان فيه تخفيف. وكان هذا نظير ما لو استفتى رجل عن فقيه أن لفلان علي ألف درهم وقد قضيته هل برئت من دينه فالفقيه يفتيه بأنك برئت منه وإذا سمع القاضي ذلك منه يقضي عليه بالدين إلا أن يقيم بينة على الإيفاء كذا في بعض شروح الجامع.
والثاني وهو الاتصال الناقص أن يكون الافتقار من أحد الجانبين دون الآخر كاتصال الفرع أي الحكم بما هو سبب محض ليس بعلة وضعت له.
لفظ السبب يطلق على العلة وغيرها يقال البيع سبب الملك والنكاح سبب الحل والزنا سبب الحد ويراد به العلة; لأن معنى الإفضاء في العلة أكثر منه في غيرها فبقوله محض