فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وملك المنفعة تابع لملك الرقبة قيل له قد قال بعض مشايخنا أن البيع لا ينعقد بلفظ الإجارة والإجارة تنعقد به وذلك يتصور في الحر تقول بعت نفسي منك شهرا بدرهم لعمل كذا وهذا جائز فأما إذا قال بعت منك منافع هذه الدار شهرا بكذا لم يجز كذا ذكره في أول كتاب الصلح وهذا ليس
ـــــــ
البلادة والشجاعة فاستعارة الحمار للذكي الذي هو ضد البليد والأسد للجبان الذي هو ضد الشجاع تكون الاستعارة فيما لا مناسبة فيه أصلا وهو قلب المعقول وخلاف الموضوع.
والثاني أن للحمار نوع ذكاء وذلك أنه إذا مشى في طريق أو اعتلف شعيرا في مكان يعرف ذلك الطريق والموضع بعد مدة حتى لو ضل صاحبه الطريق وأرخى حبله يخرجه إلى الطريق ولو أخفى شيئا في المفازة وقد علف حماره شعيرا في ذلك الموضع ثم نسي ذلك الموضع يهديه حماره إلى ذلك الموضع إذا أرخى رسنه وللجبان نوع شجاعة وهو أنه وإن كان فارا من القتال ولكنه إذا أقبل على القتال عند الاضطرار يقاتل قتالا شديدا لا يقاتل غيره مثله فاستعارة الحمار والأسد للذكي والجبان باعتبار هذين المعتبرين فاسدة لكونهما غير مشهورين فكذا استعارة ألفاظ الطلاق للعتاق بالمعاني التي ذكرها الخصم لكونها غير مشهورة.
قال القاضي الإمام أبو زيد رحمه الله في الأسرار فاعتبر الشافعي رحمه الله في مسألة العتاق تشاكل المعاني بين ألفاظ الطلاق والعتاق من حيث الظاهر وتباين المعاني بين ألفاظ التمليك والتزويج فإن التزويج للوصل على سبيل المساواة بين الزوجين والتمليك لإثبات الملك كله لأحدهما على الآخر بلا حظ للمملوك في المالكية بوجه وإنه وجه ظاهر صحيح على ما اعتبره إلا أنا جوزنا الاستعارة في باب النكاح لاتصال بينهما سببا متى كان حكم النكاح وقوع ملك على المرأة قبل فعل التمتع وإن افترقت المعاني وهو طريق كتشاكل المعاني ولم نجوز في باب العتاق لانعدام السببية وافتراق المعاني فما ذهبنا إليه أحق وأدق وذلك أظهر وأوضح.
قوله"فإن قيل"هذا السؤال وارد على جواب السؤال الأول وتوجيهه أن يقال قد ذكرتم أن استعارة السبب للمسبب تجوز وكما أن ملك الرقبة سبب لملك المتعة فهو سبب لملك المنفعة ولا يصح عندكم استعارة البيع للإجارة حتى لو قال بعت عبدي شهرا بدرهم أو بعتك نفسي مريدا للإجارة لا يصح فيلزم أن لا تصلح استعارة البيع للنكاح أيضا فمنع الشيخ ما ذكره هذا السائل أولا وقال لا نسلم عدم الانعقاد به بل الإجارة