فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لفساد الاستعارة لكن لفساد في المحل لأن المنفعة لا يصلح محلا للإضافة; لأن
ـــــــ
تنعقد بلفظ البيع على ما اختاره بعض المشايخ. ثم سلم جواب هؤلاء المشايخ في صورة واحدة وإن كان جوابهم مطلقا شاملا لجميع الصور فقال. وذلك أي انعقاد الإجارة بلفظ البيع إنما يتصور في الحر إذا قال بعت نفسي منك شهرا بدرهم لعمل كذا يعني إذا أضاف البيع إلى نفسه دون منافعه وبين المدة والعمل والأجرة فإن ترك واحدا منها يفسد العقد كما في صريح الإجارة. وأجاب عن غيره هذه الصورة فقال لا تنعقد الإجارة بلفظ البيع في غير الصورة المذكورة لا لخلل في الاستعارة ولكن لمعنى آخر يمنع من الانعقاد.
وبيانه أنه لا يخلو من أن أضيف البيع إلى المنفعة أو إلى العين فإن أضيف إلى المنفعة بأن قال بعت منافع هذه الدار أو منافع هذا العبد منك بعشرة شهرا فالصحيح أنه لا يجوز لما ذكر في كتاب الصلح. ولو ادعى شقصا في دار في يد رجل فصالحه منه على سكنى بيت من هذه الدار معلوم عشر سنين فهو جائز; لأن ما وقع عليه الصلح منفعة معلومة ببيان المدة. ولو آجره من الذي صالحه جاز في قول أبي يوسف ولم يجز في قول محمد ولو آجره من غيره جاز. ولو باع هذا السكنى بيعا من رجل لم يجز بيع السكنى وإن ذكر في التقويم أنه ينعقد إجارة ولكن عدم الجواز للإضافة إلى غير محله على ما بين في الكتاب لا لخلل في الاستعارة.
وإن أضيف إلى العين فلا يخلو من أن يذكر المدة أو لا. فإن لم يذكر بأن قال بعت عبدي منك بعشرة فلا شبهة في أنه ينعقد بيعا لإضافته إلى محل قابل للبيع وإمكان العمل بالحقيقة وعدم إمكان حمله على المجاز وهو الإجارة لفقد الشرط وهو بيان المدة. وإن ذكر المدة بأن قال بعت منك عبدي شهرا بعشرة فلا رواية فيه ويجوز أن ينعقد إجارة إذا سمى جنس العمل مع ذلك بأن قال بعت منك عبدي شهرا بعشرة لعمل كذا; لأن أهل المدينة يسمون الإجارة بيعا فعلى ذلك التعارف يجوز وإذا جاز في تعارف أهل اللسان ببلد جاز في غيره إذا اتفق المتعاقدان عليه كذا في الأسرار.
ويجوز أن لا ينعقد إجارة كما أشار إليه الشيخ في قوله ويتصور ذلك في الحر. وينعقد بيعا صحيحا لإمكان العمل بالحقيقة بصرف ذكر المدة إلى تأجيل الثمن; لأن ذكر المدة في مثل هذا المقام إنما يكون لتأجيل الثمن كما في قوله بعتك إلى شهر لا لتوقيت المبيع; لأنه لا يقبل التوقيت. ويجوز أن ينعقد بيعا فاسدا; لأن الحمل على الحقيقة وإن كانت قاصرة أولى من الحمل على المجاز والبيع الفاسد بيع حقيقة ويثبت به الملك عند القبض فكان الحمل عليه أولى من الحمل على المجاز وهو الإجارة.