فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذلك معدوم ليس في مقدور البشر حتى لو أضاف إليها الإجارة لم يجز فكذلك فيما يستعار لها ولكن العين أقيمت مقامها في حق الإضافة في الأصل فكذلك ما يستعار لها وصار هذا كالبيع يستعار للنكاح في غير محله وهي المحرم من النساء فيثبت أن فساده إضافة إلى غير محله. من أحكام هذا القسم أيضا أن المجاز خلف عن الحقيقة في حق التكلم لا في حق الحكم عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله هو خلف عن الحكم
ـــــــ
قوله"لأن المنفعة لا يصلح محلا للإضافة"أي لإضافة العقد إليها. لأن ذلك أي المذكور وهي المنفعة معدومة ليس في مقدور البشر أي ليس في قدرته إيجادها أو ليست هي داخلة فيما هو مقدور البشر. حتى لو أضاف إليها الإجارة بأن قال آجرتك منافع هذه الدار لم يجز فكذلك ما يستعار لها أي للإجارة وهو البيع إذا أضيف إليها لا يجوز. في الأصل أي في حقيقة الإجارة. فكذلك ما يستعار لها أي فكالأصل المستعار في احتياجه إلى المحل فيقام العين فيه مقام المنفعة ليصح الاستعارة كما في الحر. وصار هذا أي عدم الجواز بناء على عدم المحل نظير البيع المستعار للنكاح في غير محله أي في محل النكاح وهي المحرم من النساء فإنها لما لم تكن محل حقيقة النكاح لم تكن محلا لما يستعار للنكاح أيضا وهو البيع فكذلك المنافع لما لم يصلح لإضافة الإجارة إليها لم يصلح لإضافة ما يستعار للإجارة أيضا وهو البيع; لأن الحقيقة أقوى من المستعار فعرفنا أن الفساد لعدم المحلية لا لفساد الاستعارة.
قوله"المجاز خلف عن الحقيقة في التكلم"إلى آخره اعلم أنه لا خلاف في أن المجاز خلف عن الحقيقة بدليل أنه لا يثبت إلا عند فوات معنى الحقيقة وتعذر العمل به, ولهذا يحتاج المجاز إلى القرينة والحقيقة لا تحتاج إليها. وإنه لا بد لثبوت الخلف من تصور الأصل; لأن الخلف من الإضافيات فلا يتحقق بدون الأصل كالابن مع الأب. وإن المصير إلى المجاز لا يجوز إلا عند تعذر الحقيقة كما أن المصير إلى الخلف لا يجوز إلا عند فوات الأصل, ولهذا لا يجوز الجمع بين الحقيقة والمجاز. والحقيقة والمجاز من أوصاف اللفظ لا من أوصاف المعاني, ولهذا قالوا الحقيقة لفظ استعمل وكذا والمجاز لفظ استعمل في كذا. وإنما الخلاف في أن الخلفية في التكلم بأن صار التكلم بلفظ المجاز خلفا عن التكلم بلفظ الحقيقة ثم يثبت الحكم بناء على صحته بطريق الاستبداد لا خلفا عن حكم الحقيقة. أو في الحكم بأن تعذر حكم الحقيقة بعارض فصير إلى المجاز لإثبات لازم الحقيقة خلفا عن الحقيقة في إثبات حكمها احترازا عن إلغاء الكلام, فقال أبو