فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 2201

الأصل بالواو ولأنه لا يتعرض للقران وقالا موجبه الاجتماع والاتحاد لأن الثاني جملة ناقصة فشاركت الأول وهو في الحال تكلم بالطلاق وليس بطلاق فصح التحصيل والترتيب في التكلم لا في صيرورته طلاقا كما إذا حصل التعليق

ـــــــ

له فيصير الشرط كالمذكور مرة أخرى كأنه قال إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق إن دخلت الدار وطالق إن دخلت الدار فيقع ثلاث تطليقات بدخلة واحدة كما لو كرر الشرط صريحا وقد نص على هذا الوجه في الجامع الكبير فقيل في وقوله إن دخلت الدار فأنت طالق واحدة لا بل ثنتين تقديره لا بل ثنتين إن دخلت الدار وحاصل الطريقتين يرجع إلى حرف واحد وهو أن الطلقات تعلقن بالشرط بلا واسطة فلذلك ينزلن جملة عند وجود الشرط لا لأن الواو أوجبت المقارنة وقال أبو حنيفة رحمه الله موجبه أي موجب ذكر الطلقات متعاقبة الافتراق أي انفصال الثانية عن الأولى والثالثة عنهما في التعلق بالشرط والتعاقب في الوقوع لا الاجتماع كما لو قال إن دخلت الدار فأنت طالق ثم طالق ثم طالق أو قال وطالق بعده وطالق بعده لأن قوله إن دخلت الدار فأنت طالق جملة تامة مستغنية عما بعدها فلم تتوقف عليه فتعلق هذا الطلاق بالشرط بلا واسطة. وقوله وطالق جملة ناقصة فتتوقف على الأولى لا محالة لافتقارها إليها إذ الناقصة مفتقرة إلى الكاملة في إفادة المعنى فيتعلق الطلاق الثاني بعد تعلق الأول والتعليق بالشرط منفصلا عنه صحيح كما لو نص على كلمة بعد أو ثم فكان الأول متعلقا بالشرط بلا واسطة والثاني بواسطة والثالث بواسطتين وإذا تعلق بهذا الترتيب ينزلن كذلك أيضا لأن الجزاء ينزل على الوجه الذي تعلق كالجواهر إذا نظمت في سلك وعقد, رأسه تنزل عند الانحلال على الترتيب الذي نظمت به فلو غير موجب هذا الكلام وبطلت الواسطة إنما يبطل قضية الواو. وقد بينا أن الواو لا توجب القران كما لا توجب الترتيب

بخلاف ما إذا كرر الشرط لأن الكل تعلق بالشرط بلا واسطة وبخلاف ما إذا قدم الجزاء لأن أول الكلام يتوقف على آخره إذا كان في آخره ما يغير أوله, أول الكلام تنجيز لو لم يوجد الشرط آخرا فيتوقف عليه وإذا توقف تعلق الكل بلا واسطة بالشرط أيضا وبخلاف قوله إن دخلت الدار فأنت طالق تطليقة ونصفا لأنه لا يوجد في اللغة لفظ يدل عليه أو جزء منه فكان الواحد مع النصف كاسم واحد بمنزلة أحد عشر وأحد وعشرين ألا ترى أنه لو نجز لهذا اللفظ فقال أنت طالق تطليقة ونصف تطليقة تقع ثنتان كما لو قال أنت طالق إحدى وعشرين طلقة تقع الثلاث جملة ولم تقع الواحدة أولا ثم العشرون كما قال زفر فكذا ههنا فأما طالق وطالق فكلامان صيغة ولم يقم دليل يجعلهما كلاما واحدا لأنا وجدنا في اللغة ما يعبر به عن الاثنين بعبارة أو جزء منه وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت