فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 2201

المعاوضة ولم يوجد وكذلك في قوله أنت طالق وأنت مريضة وقال أبو حنيفة رحمه الله الواو في الحقيقة للعطف فلا تترك إلا بدليل ولا تصلح المعاوضة دلالة لأن ذلك في الطلاق أمر زائد ألا ترى أن الطلاق إذا دخله العوض كان يمينا من جانب الزوج فلم يستقم ترك الأصل بدلالة هي من باب الزوائد بخلاف

ـــــــ

الغالب وإيجاب المال فيه نادر فثبت أن العوض فيه أمر زايد فلا يصلح مغيرا لحقيقة العطف والطلاق لأن العارض لا يعارض الأصلي بخلاف الإجارة لأن معنى المعاوضة فيها أمر أصلي فجاز أن يعارض أمرا أصليا آخر

قوله"لأن الحال فعل أو اسم فاعل"نحو قولك جاءني زيد يتكلم أو متكلما وذلك لأن الأصل في الحال المطلقة أن تكون صفة غير ثابتة والفعل واسم الفاعل أدل على هذا المعنى من غيره لدلالة الفعل على التجدد والزوال ودلالة اسم الفاعل على اتصاف الشخص بالفعل كيف وقد أخذ حكم الفعل في كثير من المواضع. وقوله: ولك ألف. جملة اسمية أو ظرفية وليس بفعل ولا باسم فاعل فلا يكون صفة الحال بخلاف قوله وأنت حر فإن الحر اسم مشتق من الحرار يقال حر العبد يحر حرارا من باب علم فيصلح صفة الحال وحاصله أن الدلالة على الحال في قوله ولك ألف معدومة مع أن الصيغة لا تصلح للحال فلا يكون الواو للحال وفي قوله وأنت حر قد وجد المعنيان فجعلت للحال هذا تقرير كلام الشيخ وهو مشكل لأن المذكور في عامة كتب النحو أن الجمل الأربع وهي الاسمية والفعلية والشرطية والظرفية قد تقع حالا ثم الجملة إن كانت اسمية أو شرطية فالواو لازمة نحو جاءني زيد وأبوه منطلق ولقيته وإن تكرمه يكرمك وإن كانت فعلية والفعل مضارع مثبت فالترك لازم نحو جاءني زيد يسرع أو يتكلم أو يعدو فرسه.

وإن كان الفعل ماضيا أو مضارعا منفيا جاز الأمران وإن كانت ظرفية وليس بعد الظرف مظهر فالترك لازم نحو لقيته أمامك وأكرمته في الدار وإن كان بعده مظهر فالأمران جائزان نحو لقيته عليه جبة وشيء ولقيته وعليه جبة وشيء. وقوله ولك ألف. من هذا القبيل فيصلح أن يكون حالا وكيف ولا يصلح أن يكون الواو للعطف ههنا لأن الجملة الأولى طلبية مع كونها فعلية والثانية خبرية مع كونها اسمية وقد عرفت أن التناسب شرط بين المعطوف والمعطوف عليه ولما لم يستقم أن تكون الواو للعطف تجعل للحال تصحيحا لكلامه واحترازا عن الإلغاء. وكذا قوله وأنت حر صيغته للحال مشكل أيضا لأن قوله حر بنفسه لم يقع حالا وإنما وقع خبرا للمبتدأ ولو جعل حالا كان منصوبا مرفوعا معا وهو باطل بل الجملة بمجموعها وقعت في حيز الحال وهي ليست بفعل ولا باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت