فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 2201

الإجارة لأنها شرعت معاوضة أصلية كسائر البيوع وقولها ولك ألف ليست بصيغة الحال أيضا لأن الحال فعل أو اسم فاعل وأما قوله أد ألفا وأنت حر وصيغته للحال وصدر الكلام غير مفيد إلا شرطا للتحرير فحمل عليه قوله أنت

ـــــــ

فاعل وإذا جاز وقوعها حالا مع أنها جملة اسمية من كل وجه كان وقوع قوله ولك حالا أقرب إلى الجواز لاحتمال كونها فعلية كما هو مذهب البعض. ويجوز أن يكون مراد الشيخ من قوله الحال فعل أو اسم فاعل أنها كذلك نظرا إلى الأصل أي الأصل فيها أن تكون فعلا أو اسم فاعل ووقوع غيرهما حالا على خلاف الأصل وإليه يشير قوله ليس بصيغة للحال أي صيغة الحال في الأصل فعل أو اسم فاعل وإن وقع غيرهما حالا أيضا وذكر في بعض الشروح أن ما يجيء من الحال التي ليست هي بفعل ولا باسم فاعل من الجملة الاسمية والظرفية كقولهم: فوه إلى في ولقيته وعليه جبة وشيء مقدر باسم الفاعل وهو مشافها ومستقرة عليه جبة وشيء فعلم أن قوله في الكتاب الحال فعل أو اسم فاعل صحيح ولكن للخصم أن يقول فلتكن هذه الجملة وهي قولها ولك ألف. حالا بمثل هذه التأويل أيضا أي طلقني مستقرا لك علي ألف درهم أو واجبا علي ذلك. وقيل معناه أن هذا التركيب لا يصلح للحال لأن الحال إذا كانت مفردة لا يقتضي الواو ألبتة. وكذا إذا كانت فعلا مضارعا مثبتا لأن فحواه فحوى المفرد إذ لا فرق بين قولك جاءني زيد مسرعا وجاءني زيد يسرع في إفادة معنى الإسراع ثم الظرف لافتقاره إلى العامل إما مقدر بالفعل كما هو مذهب البعض أو باسم الفاعل كما هو مذهب آخرين فإذا وقعت الجملة الظرفية في حيز الحال كانت مقدرة بالفعل أو باسم الفاعل فكان تقدير قوله لقيته عليه جبة وشيء لقيته تستقر عليه جبة وشيء أو مستقرة عليه جبة وشيء وعلى كلا التقديرين لا يستقيم الواو لأن الواقع حالا في التحقيق هو الفعل المقدر أو اسم الفاعل المقدر وكلاهما لا يقتضي الواو فكان هذا الترتيب مع الواو غير صالح للحال كما لو صرح بالمضمر فقيل لقيته يستقر عليه جبة وشيء أو مستقرة عليه بخلاف قوله وأنت حر فإنه جملة اسمية وقعت بمجموعها في حيز الحال ولا يصلح الجملة الاسمية لها إلا مع الواو فكانت هذه الصيغة صالحة للحال. وتبين بما ذكرنا أن اللام في قوله الحال فعل أو اسم فاعل للعهد أي الحال المستترة في هذا الظرف وهو قوله أو لك فعل أي يستقر أو اسم فاعل أي مستقر قلت هذا كلام حسن لو لم يكن مخالفا لروايات كتب النحو أجمع فإن المذكور فيها أن الجملة الواقعة حالا إذا كانت ظرفية وبعد الظرف اسم مظهر جاز فيها إثبات الواو وتركها أما تركها فلما ذكر هذا القائل, وأما إثباتها فلأنها أخذت شبها بالجملة الاسمية من حيث إن الظرف خبر وما بعده من المظهر مخبر عنه فجاز فيه الأمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت