فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2201

بلا اختصاص فكان مشاركا لأن في الإبهام فلزم في باب المجازاة وجزم بها مثل إن لكن مع قيام الوقت لأن ذلك حقيقتها فوقع الطلاق بقوله أنت طالق متى لم أطلقك عقيب اليمين وقوله متى شئت لم يقتصر على المجلس وكذلك متى ما وقد سبق تفسير كلما وكذلك من وما يدخلان في هذا الباب لإبهامهما والمسائل فيهما كثيرة خصوصا في من وقد روي عن أبي يوسف ومحمد فيمن

ـــــــ

وما هذه تسمى المسلطة ومعنى المسلطة أن تجعل الكلمة التي لا تعمل فيما بعدها عاملة فيه تقول إذا ما تأتني أكرمك فما هي التي سلطت إذا على الجزم لأنه كان اسما يضاف إلى الجمل غير عامل فجعلته ما حرفا من حروف المجازاة عاملة بمنزلة متى وعند بعضهم ما في إذا صلة كذا في كتاب بيان حقائق الحروف.

قوله"وأما متى"إلى آخره متى من الظروف أيضا وهو اسم للوقت المبهم وأنه يتضمن معنى الاستفهام والشرط وكأن المتكلم به في الاستفهام أراد أن يقول أكان ذلك يوم الجمعة أو يوم السبت أو يوم كذا وكذا إلى ما يطول ذكره فأتى بمتى للإيجاز فاشتمل على الأزمنة كلها وهو معنى قوله"هو اسم للوقت المبهم". ولهذا المعنى جعل نائبا عن إن في الشرط إذا كان اللازم في قولك متى تأتني أكرمك أن تقول إن تأتني يوم الجمعة أكرمك وإن تأتني يوم السبت أكرمك إلى حد يوجب الإطالة فجئت بمتى فحصل المقصود والفصل. بين إذا ومتى أن إذا للأمور الواجب وجودها ومتى لم يتوقع بين أن يكون وبين أن لا يكون تقول إذا طلعت الشمس خرجت وإذا أذن للصلاة قمت ولا يصلح في مثل هذا متى وتقول متى تخرج أخرج مع من لا يتيقن بخروجه فتبين بما قلنا إن معنى قوله بلا اختصاص أنه لا يختص وقتا دون وقت فلذلك كان مشاركا لأن في الإبهام لتردد ما دخل عليه متى بين أن يوجد وبين أن لا يوجد كما في كلمة إن. فلزم في باب المجازاة يعني فلهذه المشاركة لزم متى في باب المجازاة أي المجازاة به لازمة يعني في غير موضع الاستفهام مثل إن إلا أن التفاوت بينهما في قيام معنى الوقت وانتفائه. وأما في موضع الاستفهام فإنما لا يستعمل استعمال الشرط لأن الاستفهام عبارة عن طلب الفهم عن وجود الفعل فلا يستقيم إضمار حرف إن فوقع الطلاق عقيب اليمين بلا فصل لوجود شرط الحنث وهو الوقت الخالي عن الإيقاع. وقوله متى شئت لم يقتصر على المجلس لأنه باعتبار إبهامه يعم الأزمنة وكذلك متى ما يعني كما عرفت حكم متى في الشرط فكذلك حكم متى ما بل أولى لأنه إذا دخل ما عليه يصيره للجزاء المحض ولا يصلح للاستفهام. ومن وما يدخلان في هذا الباب أي باب الشرط لإبهامهما فإن كل واحد منهما لا يتناول عينا. وتحقيقه أن من وما لإبهامهما دخلا في باب العموم على ما مر فلما كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت