فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تعجيل لنذر المعلق وتعجيل الكفارة وهو كالكفارة بالصوم وفرقه باطل لأنا قد
ـــــــ
وإذا بطلت العلقة أي التعليق بوجود الشرط صار ذلك الإيجاب علة كأنه ابتداء يعني يصير علة في الحال مقتصرة عليها وهو قول المشايخ المعلق بالشرط كالملفوظ به لذا الشرط ولهذا شرطنا الأهلية حالة التعليق كما بينا لأن ذلك الإيجاب لما صار علة يشترط أن يكون صادرا من الأهل ليصير كالملفوظ لذا الشرط.
قوله"ولهذا"أي ولما ذكرنا أن المعلق ليس بسبب صح تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن المعلق قبل وجود الشرط يمين ومحل الالتزام باليمين الذمة فأما الملك في المحل فإنما يشترط لإيجاب الطلاق والعتاق وهذا الكلام ليس بإيجاب ولكنه بغرض أن يصير إيجابا فإن تيقنا بوجود الملك في المحل حين يصير إيجابا بوصوله إلى المحل صححنا التعليق باعتباره وإن لم نتيقن بذلك بأن كان الشرط مما لا أثر له في إثبات الملك في المحل شرطنا الملك في الحال ليصير كلامه إيجابا عند وجود الشرط باعتبار الظاهر وهو أن ما علم ثبوته فالأصل بقاؤه ولكن هذا الظاهر دون الملك الذي نتيقن به عند وجود الشرط فصحة التعليق باعتبار ذلك النوع من الملك دليل على صحته باعتبار هذا الملك بالطريق الأولى فإن قيل جميع ما ذكرتم يبطل بما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه خطب امرأة فأبوا أن يزوجوها إلا بزيادة صداق فقال: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"لا طلاق قبل النكاح""فهذا كلام مفسر لا يقبل التأويل قلنا: إن صح هذا الحديث فنحن نقول به ولكنه لم يصح لأن مداره على الزهري وأنه قد عمل بخلافه فإنه أول قوله عليه السلام:"لا طلاق قبل النكاح1"على أن الرجل كان تعرض عليه المرأة فيقول: هي طالق ثلاثا فتحرم عليه فقال عليه السلام لا طلاق فرده الحديث إلى المرسل دليل على أنه كان يرى صحة المعلق بالنكاح ومثله روي عن سعيد بن المسيب ومكحول وجماعة من التابعين وهو مذهب إبراهيم النخعي وعامر الشعبي وسالم بن عبد الله ولا يجوز أن يجتمع هؤلاء الثقات على خلاف النص لا يحتمل التأويل أو يتوهم أنه لم يبلغ كافتهم أو لم يحتج به عليهم مع ظهور الفتوى منهم بخلافه كذا ذكر في الأسرار."
قوله"ولهذا"أي ولأن التعليق مانع للإيجاب عن الانعقاد لم يجز تعجيل النذر المعلق لأنه ليس بسبب لما لم يصل إلى ذمة قابلة للحكم والشرط منع وصوله إلى المحل فلا يكون سببا كبعض النذر والأداء قبل السبب لا يجوز. وكذا لا يجوز تعجيل الكفارة قبل
ـــــــ
1 أخرجه ابن ماجة في الطلاق حديث رقم 2049 واب ماجة حديث رقم 2048.