فهرس الكتاب
س- إذا أرادت هذه المرأة -التي حجَّت أخيرًا- التوبة فماذا عليها أن تفعل؟ كما نرجو التفضل بتوجيه كلمة لهذه المرأة، ونصيحتها للطريق الذي يرضي الله ورسوله الكريم. نرجو التفضل بالرد التفصيلي على هذا العنوان الإلكتروني أو على ص.ب. 7761 - دبي - دولة الإمارات عناية الأخ/ أبو أحمد، وجزاكم الله خيرًا
... السؤال
أ.د.محمود عكام ... المفتي
... ... الحل ...
... بالنسبة للزواج: الزواج صحيح شرعًا؛ لأن المرأة تزوج نفسها إذا كانت بالغة عاقلة، وهذا زواج صحيح في المذهب الحنفي خاصة، وقضية الولي قد أخذ بها غير المذهب الحنفي -المذهب الشافعي مثلًا-؛ وعلى هذا فزواجها صحيح، وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية بالمذهب الحنفي -في أغلب البلاد العربية
وأما وجود شهادة مجهولَيْن بمعنى أنهما مجهولان بالنسبة لأهلها وغير معروفين أيضًا، فالمطلوب شرعًا شاهدان، سواء أكانا معروفين أم غير معروفين بالنسبة للأهل، المهم أن يقبلهما القاضي الذي أجرى العقد بحضوره أو تحت وصايته، ويمكن فيما يخص الكفاءة أن يعترض من حيث عدم الكفاءة، لكن هذا الاعتراض على عدم الكفاءة يسقط إذا ولدت المرأة على هذا الكبر تقديرًا -عند الفقهاء الذين يقولون بالكفاءة-؛ فلا يجوز إذن لأهلها أو لأحد من أوليائها فسخ عقد الزواج
الأمر الأخير فيما يخص الصلة، صلة الأرحام: قد تكون هذه المرأة قد قامت بما لا يرضي أهلها من حيث إنها تزوجت غير كفء، وغير مَرْضِيٍّ عنه من قبل أهلها، وعلى أهلها ألا يقابلوها بالمثل؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:"لا يكون أحدكم إِمَّعَة يقول: أنا مع الناس، إذا أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإذا أساءوا ألا تسيئوا"؛ فقد أساءت الزوجة من حيث إنها لم تشاور أهلها، وعلى أهلها ألا يظلموها، ولعل في صلتها إصلاحًا لها
ـــــــــــــــــــ
زواج التحليل ... العنوان
كثر الكلام في ذم زواج التحليل وأن المُحَلِّلَ والمحلَّلَ له ملعونان، فهل معنى ذلك أنه حرام؟ وكيف تعود المطلقة طلاقًا بائنًا بينونة كبرى إلى زوجها الأول؟ ... السؤال
... ... الحل ...
... المقصود بزواج التحليل هو زواج المطلقة ثلاثًا لِتَحلَّ لزوجها الأول، وهو أمر مشروع دَلَّ عليه الكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: (الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) ثم قال في الآية التي تليها (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًاغَيْرَهُ) (سورة البقرة: 229، 230) قال العلماء: المعنى فإن طلقها للمرة الثالثة. قال القرطبي: وهذا مُجمع عليه لا خلاف فيه. وقال رسول الله ـ