وخذفته: بخاء وذال معجمتين وهو الرمي بحصاة أو نواة ونحوهما، يجعلهما الرامي بين أصبعيه السبابتين أو السبابة والإبهام.
وينكأ: بفتح الياء وبالهمز في آخره، هكذا هو في الروايات المشهورة، وفي بعض الروايات ينكي بفتح الياء وكسر الكاف غير مهموز.
قال القاضي (١) : وهو الأوجه هنا، لأن المهموز إنما هو من نكأت القرحة، وليس هذا موضعه إلا على تجوز، وإنما هذا من النكاية، يقال: نكيت العدو، أنكيته نكاية، ونكأت: بالهمز لغة: قال فعلى هذه اللغة تتوجه الرواية الأولى.
وقد أخذ النووي من هذا الحديث جواز رمي الطيور الكبار بالبندق إذا كان لا يقتلها غالبًا بل تدرك حية فتذكى. (٢)
٢٦٥٦ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مرّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها، أن تصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء".
قلت: رواه البخاري في الفتن ومسلم في البر والصلة وابن ماجه في الأدب وأبو داود في الجهاد من حديث موسى يرفعه. (٣)
٢٦٥٧ - قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا يشير أحدكم على أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار".
(١) انظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤) .
(٢) انظر: المنهاج للنووي (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٧٠٧٥) ، ومسلم (٢٦١٥) ، وأبو داود (٢٥٨٧) ، وابن ماجه (٣٧٧٨) .
(٤) أخرجه البخاري (٧٠٧٢) ، ومسلم (٢٦١٧) .
(٥) انظر: المنهاج (١٦/ ٢٥٨) .