قوله: تدفِّفان أي تضربان بالدُّف، والدُفّ: بضم الدال، وهو الذي تضرب به النساء، قال بعضهم: ومعنى تضربان: تضربان الأكف على الأكف، وقيل يرقصان من ضَرْب الأرض إذا وطئها.
- وفي رواية: تغنِّيان بما تقَاوَلَتْ الأنصار يومَ بُعاث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متغَشّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر! فكشفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن وجهِه، فقال: "دعهما يا أبا بكر! فإنها أيام عيد".
قوله: يوم بعاث: هو بضم الباء الموحدة وبالعين المهملة على الصحيح، وبعدها ألف ثم ثاء مثلَّثة، ويجوز صرفه، وعدمه، وهو: يوم مشهور كانت فيه مقتلة عظيمة بين الأوس والخزرج وبقيت الحرب بينهما مائة وعشرين سنة إلى أن قام الإسلام، وكان ذلك الشعر في وصف الحرب والشجاعة. (٣)
قوله: فانتهرها أبو بكر: قال صاحب الغريب: الانتهار: الزجر، يقال: نهوه وانتهره أي زَبَره، ويجوز أن يقرأ بالزاي المعجمة أي دفعهما، يقال: نهره ووكزه وهمزه: أي ضَرَبه ودفعه.
(١) أخرجه البخاري (٩٥٢) ، ومسلم (١٧/ ٨٩٢) ، والنسائي (٣/ ١٩٦ - ١٩٧) .
(٢) أخرجه البخاري (٩٨٧) ، ومسلم (١٥/ ٨٩٢) .
(٣) انظر فتح الباري (٢/ ٤٤١) .
(٤) أخرجه البخاري (٩٨٧) ، ومسلم (٨٩٢) .