فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 535

اللهُمَّ خوَّلتني مَن خوَّلتني من بني آدم وجعلْتَني له، فاجْعَلْني من أحبِّ أهله وماله إليه"."

الثالث عشر: أن الله سبحانه وتعالى أقْسَم بالخيل في كتابه، وذلك يدلُّ على شرفها وفضلها عنده، قال الله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) } [العاديات: 1 - 3] .

أقسم سبحانه بالخيل تعْدُو في سبيله. والضَّبْح: صوتٌ في أجوافها عند جريها [1] .

{فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) } توري النار بحوافرها عندما تصكُّ الحجارة. {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) } [2] النَّقْعُ: الغبار تثيره الخيل عند عَدْوِها.

والضمير في {بِهِ} قيل: يعود على القَدْح، وهو ضعيف؛ فإن الغبار لا يُثار بالقدح.

وقيل: عائد على المُغار المدلول عليه بقوله: {فَالْمُغِيرَاتِ} أي: أثرنَ بالمُغار غُبارًا؛ لكثرة جولانها فيه.

ويجوز أن يعود على المُغار الذي هو مصدرٌ، أي: أثرن [3] الغبار بسبب الإغارة. ويجوز أن يعود على العَدْوِ المفهوم من لفظ

(1) انظر تفسير الطبري (30/ 271 - 272) ، وغريب الحديث للحربي (2/ 465) .

(2) من (ح) فقط {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) } [العاديات: 5] .

(3) ليس في (ح، مط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت