اللهُمَّ خوَّلتني مَن خوَّلتني من بني آدم وجعلْتَني له، فاجْعَلْني من أحبِّ أهله وماله إليه"."
الثالث عشر: أن الله سبحانه وتعالى أقْسَم بالخيل في كتابه، وذلك يدلُّ على شرفها وفضلها عنده، قال الله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) } [العاديات: 1 - 3] .
أقسم سبحانه بالخيل تعْدُو في سبيله. والضَّبْح: صوتٌ في أجوافها عند جريها [1] .
{فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) } توري النار بحوافرها عندما تصكُّ الحجارة. {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (4) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) } [2] النَّقْعُ: الغبار تثيره الخيل عند عَدْوِها.
والضمير في {بِهِ} قيل: يعود على القَدْح، وهو ضعيف؛ فإن الغبار لا يُثار بالقدح.
وقيل: عائد على المُغار المدلول عليه بقوله: {فَالْمُغِيرَاتِ} أي: أثرنَ بالمُغار غُبارًا؛ لكثرة جولانها فيه.
ويجوز أن يعود على المُغار الذي هو مصدرٌ، أي: أثرن [3] الغبار بسبب الإغارة. ويجوز أن يعود على العَدْوِ المفهوم من لفظ
(1) انظر تفسير الطبري (30/ 271 - 272) ، وغريب الحديث للحربي (2/ 465) .
(2) من (ح) فقط {فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (5) } [العاديات: 5] .
(3) ليس في (ح، مط) .