{وَالْعَادِيَاتِ} .
والضمير في قوله: {بِهِ} الثانية مثل الأولى.
وقيل: عائدٌ على النَّقع، أي: وسطنَ جَمْعًا ملتبسات بالنقع، وعلى هذا، فـ"جَمْعٌ"هنا: مَجْمع العدو. وهذا قول ابن مسعود [1] .
وقال علي [2] : المراد بها إبل الحاج. أقسم [ظ 10] الله تعالى بها لعَدْوِهَا في الحج الذي هو من [3] سبيله، و"جَمْعٌ" [4] الذي وَسَطْن به: هو مزدلفة أغرن [5] به [ح 19] وقت الصبح.
والقول الأول أرجح لوجوه:
أحدها: أن المستعمل في الضَّبْح إنما هو للخيل [6] ، ولهذا قال أهل اللغة:"الضَّبح: صوت أنفاس الخيل إذا عدَت، قال الله تعالى: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (1) } ، ويقال أيضًا: ضبح الثعلب".
(1) أخرجه الطبري في تفسيره (30/ 276) وسنده منقطع.
(2) أخرجه ابن وهب في التفسير من جامعه (2/ 70 - 71) رقم (136) مطولًا وفيه قصة رجوع ابن عباس إلى قول علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. والطبري في تفسيره (30/ 276) من طريق ابن وهب مختصرًا.
والأثر سنده صحيح.
(3) في (مط) (في سبيله) .
(4) سقط من (مط) .
(5) في (مط) (هو مزدلفة أخرت وقت الصبح) ، وفي (ح) (هو من مزدلفة أغرن به وقت الصبح) .
(6) في (ح) (بالصبح) بدلًا من (في الضْبح) ، وفي (مط) (هو الخيل) .