فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 535

الثاني: أنه [1] وصفها بأنها توري النار من الحجارة عند عدوها، وهذا مشهود في الخيل؛ لقرع سنابكها من الحديد للصفا، فيتولَّد قدح النار من بينهما كما يتولَّد من الحديد والصَّوان عند القدح.

الثالث: أنه وصفها بالإغارة، وهي وإن استعملت للإبل، كما كانت قريش تقول:"أشْرِقْ ثبير كيما نُغِيْر" [2] ؛ لكنَّ استعمالها في إغارة الغزو أكثر.

الرابع: أنه سبحانه وتعالى وقَّت الإغارة بالصبح، والحُجَّاج [3] عند الصبح لا يُغيرون، وإنما يكونون بموقف مزدلفة، وقريش إذ ذاك لم تكن تغير حتى تطلع الشمس، فلم تكن تُغيِر بالصبح قريش ولا غيرها من العرب.

وفي"الصحيح" [4] عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنه كان في الغزو لا يُغير حتى يُصْبِحَ، فإذا أصبح؛ فإن سمع أذانًا أمسك، وإلا أغار".

الخامس: أنه تعالى عطَفَ توسُّط الجمع بالفاء التي هي للتَّرتيب بعد الإغارة، وهذا يقتضي أنها أغارت وقت الصبح، فتوسَّط الجمع

(1) سقط من (مط) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1600) وغيره من قول عمر بن الخطاب وفيه (أشرق ثبير) ، وزاد أحمد في المسند (1/ 39 و 42 و 54) وابن ماجه رقم (3022) وغيرهما (كيما نغير) .

تنبيه: سقط من (ح) (لكن) في قوله (لكن استعمالها) .

(3) في (ح، ظ) (والحاج) .

(4) أخرجه البخاري رقم (585) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت