فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 535

وهل فيها رعايةُ جانب التَّابع المستعار الذي هو حرفٌ جاء لمعنى في غيره، وهو فَضْلةٌ في الإسناد، وإلغاءُ جانب المقصود الذي هو ركنٌ في [1] الإسناد، وهو الذي حضَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الركوب [2] والرمي؟!.

* قالوا: وفي هذا نوعان من الفساد:

أحدهما: الخروج عن موجب الإنصاف الذي هو لازمٌ للشريعة [3] الكاملة، دائرٌ معها؛ فإن مدارها على العدل بكل ممكن، قال الله تعالى: {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ} [الحديد: 25] .

وقال الله تعالى لنبيِّه - صلى الله عليه وسلم: {وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} [الشورى: 15] .

الثاني: أن يُجْعَلَ المطيعُ لله ورسوله، الراغبُ فيما رَغَّب فيه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، الذي يريد الرمي والركوب للاستعانة على الجهاد في سبيل الله، ويبذل الجُعل ليكون ذلك أعظم للرغبة وأشدَّ تحريضًا للنفوس على ما يحبُّه الله ورسوله = أسوأ حالًا من [ظ 25] هذا المستعار الذي هو دخيل. بل هذا الدَّخيل مراعىً جانبه، منظورٌ في مصلحته، موفَّرٌ نصيبه من الأمن، [ح 50] محصَّنٌ في برج السلامة، مسلوكٌ به طريق الأمن،

(1) ليس في (ظ) .

(2) في (ح، مط) (وهو حضه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالركوب ...) .

(3) في (مط) (هو لازم ملزوم الشريعة الكاملة) ، وفي (ح) (لازم ملزوم للشريعة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت